التاريخ المقدّس في العهد القديم

 

 

 

 

التاريخ المقدّس في العهد القديم

 

 

التاريخ المقدّس في العهد القديم

كتب العهد القديم

 

أـ أقسام العهد القديم العبري (39 كتابًا).

ـ (Torah) التوراة وتشمل سفر التكوين (تك)؛ سفر الخروج (خر)؛ سفر الأحبار (أح)؛ سفر العدد (عد)؛ سفر تثنية الاشتراع (تث).

ـ (Névyim) الأنبياء وتشمل:

الأنبياء الأوائل وهم: سفر يشوع (يش)؛ سفر القضاة (قض)؛ سفر صموئيل الأول (1صم)؛ سفر صموئيل الثاني (2صم)؛ سفر الملوك الأول (1مل)؛ سفر الملوك الثاني (2مل).

الأنبياء اللاحقون الكبار وهم: سفر اشعيا (اش)؛ سفر إرميا (إر)؛ سفر حزقيال (حز).

الأنبياء اللاحقون الصغار وعددهم إثنا عشر: سفر هوشع (هو)؛ سفر يوئيل (يوء)؛ سفر عاموس (عا)؛  سفر عوبديا (عو)؛ سفر يونان (يون)؛ سفر ميخا (مي)؛ سفر ناحوم (نحو)؛ سفر حبقوق (حب)؛ سفر صفنيا (صف)؛ سفر حجاي (حج)؛ سفر زكريا (زك)؛ سفر ملاخي (ملا).

ـ (Kétovim)  الكتب وتشمل: سفر المزامير (مز)؛ سفر الأمثال (مثل)؛ سفر أيوب (أي)، سفر راعوت (را)؛ سفر نشيد الأناشيد (نش)؛ سفر الجامعة (جا)؛ سفر المراثي (مرا) ؛ سفر أستير (أس)، سفر دانيال (دا)؛ سفر عزرا (عز)؛ سفر نحميا (نح)؛ سفر الأخبار الأول (1أخ)، سفر الأخبار الثاني (2 أخ).

ب ـ أقسام الـ  46 كتابًا للعهد القديم اليوناني (أي الترجمة السبعينيّة) واللاتينيّ (أي الفولغاتا للقدّيس جيرونيموس)

ومؤخرًا أيضًا أقسام الطبعة اليسوعيّة التي تختلف عن هاتين الترجمتين بتركها فقط تسمية سفريّ صموئيل 1صم و2صم وسفريّ الملوك 1مل و2مل، كما أنّها تفصل في نشراتها، كتب الشّريعة الخمسة والتوراة عن الكتب التاريخيّة عاملة العهد القديم في أربعة أجزاء.

ملاحظة

 في العهد القديم، كتب قانونية ثانية، كُتبت أصلًا في اليونانيّة، في نهاية القرن الأوّل لم يدخلها يهود أرض اسرائيل في القانون (خلافًا ليهود الاسكندريّة)، ابتداءًا من القرن 16 اعتبرها الإصلاح البروتستانتي كتبًا منحولة؛ عدد هذه الكتب 7 وهي: طوبيا (طو)؛ يهوديت (يه)؛ سفر المكابيّين الأول (1مك)؛ سفر المكابيّين الثاني (2مك)؛ سفر الحكمة (حك)؛ يشوع بن سيراخ (سي)؛ سفر باروك (با)؛ بالإضافة إلى بعض الفصول من سفر استير (أس) ومن سفر دانيال (دا).

* الكتب القانونيّة والتاريخيّة، وهي

ـ كتب التوراة الخمسة؛

ـ كتب الأنبياء الأوائل وهنا يستعاض عن تسمية سفري صموئيل بسفري الملوك الأول والثاني فتصير الكتب 1مل، 2مل، مل3، مل4؛

ـ ومن الكتب الأخرى : را، أس، عز، نح، 1اخ، 2 أخ؛

ويزاد من الأسفار اليونانية القانونيّة الثانية الأسفار طو، يه، 1مك ومك2.

* الكتب الحكمية، وهي:

ـ مجموعة الكتب العبريّة مز، مثل، أي، نش، جا؛

ـ ويزاد من الأسفار اليونانيّة الثانية سفرا حك وسي.

* الكتب النبويّة، وهي:

كتب الأنبياء اللّاحقون والكبار؛

ـ يزاد إليهم سفران من مجموعة "الكتب" العبريّة هما دانيال (دا) والمراثي (مرا)؛

ـ وأيضًا كتب الأنبياء اللّاحقون الصِّغار الإثني عشر؛

ـ ويضاف من الكتب القانونيّة الثانية سفر باروك (با).

 

الفنون الأدبية الكتابية

كلّ مجتمع يحتاج إلى إنشاء أدب كي يُثبت وجوده. وكلّ أمّة لها قوانينها وخطبها واحتفالاتها ورواياتها وملاحمها وقصائدها وأغانيها... وبما أنّ إسرائيل كان موجودًا كشعب، فقد  أنشأ أدبًا كاملًا بمختلف فنونه، حتى صحّ في كتابه المقدّس مقولة أنّه "مكتبة". بعض فنونه الأدبية هي:

ـ الروايات، لا بدّ التذكير بالماضي لإعطاء عقليّة مشتركة للجميع. فالإنسان إذا استمع إلى قصص أجداده، يعي أنّه ينتمي إلى العائلة نفسها.

ـ الملحمة، هنا أيضًا يُروى الماضي، لكنّ المراد بذلك إثارة الحميّة الإشادة بالأبطال، وإن أدّى ذلك إلى زخرفة التفاصيل.

ـ القوانين، تنظّم الشّعب وتساعد على العيش المشترك.

ـ الليتورجيا والاحتفالات والرّتب (الذبائح مثلًا) تعبّر عن العيش المشترك، كما أنّ مأدبة العيد تلحم العائلة. وهي، بصفتها أفعالًا دينية، تُظهر صلة الإنسان بالله.

ـ القصائد والتراتيل والمزامير، هي عبارة عن مشاعر الشّعب وإيمانه.

ـ أقوال الأنبياء، هي أقوال "رسميّة" تُلفظ من قبل الله وتلفت الانتباه إلى الإيمان الصّحيح.

ـ تعليم الأنبياء والكهنة، قد يتمّ بشكل الإرشاد، ويتمّ أيضًا بشكل روايات وقصص وأمثال.

ـ المؤلفات الحكميّة، هي تفكير في المسائل الإنسانيّة الكبرى، ما هي الحياة والموت والحبّ، لماذا الشرّ والألم...

 

3- المحطات التاريخية

 

الفصول الـ 11 الأولى في التكوين لا تدخل التاريخ

1850 ق.م. ابراهيم، تك 12

1650 ق.م. نزول يعقوب وأولاده إلى مصر

1250 ق.م. موسى والخروج

1200 ق.م. الوصول إلى أرض الميعاد

1030 ق.م. شاول، من سبط بنيامين، أول ملك يهودي

1010 ق.م. داود الملك، جعل من أورشليم العاصمة

970 ق.م. سليمان الملك، بنى الهيكل

935 ق.م. انشقاق المملكة بين الشمال (عاصمتها السامرة) والجنوب (عاصمتها أورشليم)

722 ق.م. سقوط السامرة بيد الأشوريين

597 ق.م. سقوط أورشليم بيد البابليين، السبي الكبير.

538 ق.م. قورش، ملك الفرس، انتصر على البابليين وسمح لليهود بالعودة

520 ق.م. إعادة بناء الهيكل

445 ق.م. رسالة نحميا

398 ق.م. رسالة عزرا الكاتب، إصلاح وتدوين.

333 ق.م. حُكم اليونان مع الاسكندر الكبير، اجتياح سوريا الأرض المقدسة مصر، عهد البطالسة والسلوقيين واللاجين.

167 ق.م. انطيوخس الرابع كرّس هيكل أورشليم لزوس الأولمبي. بدء تمرّد اليهود بقيادة متتيا الكاهن.

166 ق.م. خلف متتيا ابنه يهوذا الملقّب المكّابي. (المكابيين)

63 ق.م. بومبيوس القائد الروماني يستولي على أورشليم ويهزم اليونان.

 

المعاني الروحية للمحطات التاريخية الأساسية

أ ـ  مسيرة إبراهيم

إبراهيم هو مثال الإيمان بالله والطاعة لأوامره. تجلّى ذلك من خلال خروجه من أور، مسيرته كغريب على هذه الأرض ومتوجّه إلى أرض لا يعرفها، وخاصّة من خلال تقدمته وحيده اسحق على الجبل قبل أن يُفتدى بكبش. هذا النوع من الإيمان هو الذي يبرّر الإنسان (روم 4/ 3 ـ 12). إنّ اختيار الله له جاوب عليه إبراهيم بطاعة تامّة لذلك باركه ووعده بتكثير نسله على عدد رمل البحر. يُعتبر إبراهيم الشخصيّة الأولى التي معها بدأ الشّعب مسيرة اتّباع إله واحد؛ من سلالته أتى الكهنوت (عب 7/ 5) والمسيح المنتظر (متى 1/ 1).

ب ـ الخروج

يظهر تاريخيًا أنّ عيد الفصح عيدُ رعاة كانوا يقرّبون فيه أبكار ماشيتهم، بينما عيد الفطير عيد مزارعين كانوا يقرّبون فيه بواكير مواسمهم (خر 12/ 1 ـ 12). أمّا شعب التوراة فقد جمعهما في عيد واحد وربطهما بحدث الخروج من مصر فأعطاهما معنى روحيًّا خلاصيًا جديدًا. لذلك أصبح هذا الحدث التاريخيّ عيد الأعياد يتمّ فيه الاحتفال من العبوديّة إلى الحريّة، من الموت إلى الحياة. في إطار هذا العيد أعطانا يسوع سرّ جسده ودمه فصحًا جديدًا، عهدًا أبديًا.

ج ـ المُلكيّة

بعد أن عاد الشّعب إلى أرض الميعاد، لم يكن الشّعب موحّدًا في سلطة مركزيّة، ما جعله عرضة للهجوم المستمرّ من أعدائه. فطالب أن يكون له ملكًا كباقي الشّعوب (1 صم 8/ 5). حُكم شاول لم يدم لسلالته أمّا داود فقد أسّس مملكة دامت حوالي 400 سنة لأولاده من بعده. دور الملك الأوّل كان استتباب العدالة (إر 33/ 15) واحترام الشّريعة والقوانين. وعندما كان يخطأ الملك، كانت التيّارات النبويّة تحاسبه. لكن بعد السبي الكبير، تحوّلت فكرة الملكيّة إلى رجاء مسيحانيّ يُعيد إلى شعب اسرائيل ما فقده من امتيازات.

د ـ السبي

مرحلة السبي هي مرحلة مريرة من تاريخ إسرائيل شبيهة بمرحلة العبوديّة في مصر. أثناء السَّبي الكبير إلى بابل بدأ الشَّعب يتمسّك بالله الحاضر في كلِّ مكان. فقد أدّى انفتاحه على الشّعوب الأخرى وعدم وجود الهيكل المهدّم إلى التأمّل أكثر بفكرة شموليّة الخلاص وبتطوير صلوات المجمع المرتكزة على قراءة العهد القديم. فمكان الذبيحة أتى عشق الكتاب! وبذلك أيضًا تطوّر مفهوم الواجبات الدينيّة كالأصوام وحفظ السبوت والصّلاة. وهكذا، بالرُّغم من مرارة السبي، تعلّم اليهوديّ كيف يبحث عن وجه الرَّبِّ وحضوره الشَّخصيّ معه ومرافقته له في كلِّ مراحل حياته لا سيّما الأكثر ظلامًا (مز 100/ 2).

هـ ـ الأنبياء

إنّ النبي هو رجل الله بين الناس. لا يحابي الوجوه. واجبه إيصال الكلمة الحقيقية كما هي. حصلت النبوّة على أساسها وشكلها القانوني مع موسى الذي أضحى مثال جميع الأنبياء اللّاحقين (تث 34/ 10). كثيرون هم الأنبياء الذين لم يتركوا أسماءهم بإسم أسفار، نذكر منهم إيليّا وناتان. كان بعضهم من حاشية الملوك، يساعدون في المقرّرات السياسيّة. دورهم تشجيعيّ للشّعب في الحفاظ على الشّريعة والعناية بالحالات الخاصة الإجتماعيّة: الأرامل ، الأيتام والفقراء. ولم ينفصل هذا الدّور الاجتماعيّ عن الدّور الدّيني إذ دعوا إلى اتّباع الإله الواحد والانفتاح على الرَّجاء المسيحانيّ.

و ـ عهد المكّابيين

عمل المكّابيون على استعادة الدّور السياسيّ للمسؤولين الدينيِّين من خلال قيادة الشّعب في العيش حسب مقتضيات التوراة، فطهّروا الهيكل وجدّدوه بعد أن دنّسه اليونان. حاول الملوك العشمونيون إعادة المُلكيّة المثالية الداودية لكنهم فشلوا في إعطاء الرونق نفسه والازدهار المرجوّ بسبب سيطرة المحتلّ. احتلال الوثنيين (اليونان والرومان) للأرض المقدّسة فرض ضرائب وقوانين لا تعترف بسيادة الله المُطلقة على الشّعب. لذلك كثُرت في عهد المكّابيين الفئات السياسية ـ الدينية المبنية على عقيدة المقاومة من أجل الحرية الدينيّة. كان بعض الأحزاب مسلّحًا والبعض الآخر مسالمًا. هذا ما حضّر لمجيء المسيح الحتميّ، في ملء الزمن، ليعيد للنفس البشريّة نقاوة المحبّة في علاقتها مع الله ومع البشر.

 

 

                                                       الخوري ميشال صقر

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية