الروح القدس يزيح القناع

 

 

 

 

الرُّوح القدس يُزيح القناع

 

 

(2 قور 30/ 12 - 18)

"فلمّا كان لنا هذا الرَّجاء، فإنّنا نتصرّف برباطة جأشٍ عظيمة، لا كموسى الذي كان يضع قناعًا على وجهه لئلا ينظر بنو اسرائيل نهاية ما يزول. ولكن أعميت بصائرهم، فإنّ ذلك القناع نفسه يبقى إلى اليوم غير مكشوف عندما يقرأ العهد القديم، ولا يُزال إلّا في المسيح. أجل إلى اليوم كلّما قُرئ موسى فهناك على قلوبهم قناع، ولكن لا يرفع هذا القناع إلّا بالإهتداء إلى الرَّبّ، لأنَّ الرَّبّ الرُّوح، وحيث يكون روح الرَّبّ، تكون الحريَّة ونحن جميعًا نعكس صورة مجد الرَّبِّ بوجوهٍ مكشوفةٍ كما في مرآة، فتتحوّل إلى تلك الصورة، وتزداد مجدًا إلى مجد، وهذا من فضل الرَّبِّ الذي هو روح".

 

 

 

  طال عهد القناع لأنّه يعود إلى عهد موسى. فالمسيرة إلى الله أخذت وقتًا طويلاً في التدبير. ولن تكون مسيرتنا إلى الله مختلفة إلّا في بعض الحالات فعهد موسى كان موقف انتظار لوعد الرَّبّ.

 

لا يزول القناع إلّا بالمسيح وبالاهتداء إلى الرَّبّ.

بالمسيح أنهي القناع بحدِّ ذاته. وقد انتهى من تاريخنا بالاهتداء الى الرَّبّ.

تحرّرنا من القناع واهتدينا إلى الرَّبِّ وهنا يفيض علينا بالتدريج:

 

قوَّة خارقة

 الرَّبُّ روحٌ وحيث يكون الرُّوح، تكون الحريّة والإله الذي اهتدينا إليه هو روح وحيث يكون الرُّوح تكون الحريَّة طبعًا الحريَّة المعقولة هي أوَّلاً حريَّة من القديم من القناع من الحرف.

 

 اجتزنا مرحلة موسى لكنّ هذا الرُّوح هو أيضًا يجعل من الحريَّة ميزة عامَّة. ليست هذه الحريَّة على صلة مع الجسد. إنّها حريَّة من اكتشف روح الرَّبّ.

 

وتلي تفصيلات لنوع الحريَّة: - تنعكس صورة مجد الرَّبِّ بوجوه مكشوفة.

-  وتتحوّل صورة الرَّبّ هذه ونزداد مجدًا إلى مجد.

-  وهذا من فعل الرَّبِّ الذي هو روح.

 

فكما أنّ الحريَّة تعني في شخصي الخطوات المرافقة. فالصورة هنا مكشوفة، وتتحوّل وتزداد من مجد الله. وتصبح كلّ أعمالنا من فوق، أي من فعل الرُّوح.

 

مناجاة

على هذا المستوى من العلاقة بالله والرُّوح، لنتذكّر دائمًا هذه الآية: "حيث روح الرَّبّ، هناك الحريَّة".

 فليكن سعينا وراء الحريَّة الحقيقيَّة، لا حريَّة الجسد التي يحذِّرنا منها مار بولس، يقظًا مستمرًّا لا يخاف الجهاد الرُّوحي.

       

 

                                                                هلم أيّها الرُّوح

                                               المطران أنطوان حميد موراني

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية