الروح القدس يعمل في الكنيسة

 

 

الرُّوح القدس يعمل في الكنيسة

 

(أع: ١٦/ ١ - ٤٠)

 

"وقام بولس بعد أن اختار طيموتاوس يبشّر في عدّة مدن منها لسترة وإيقونية وكانا يبشّران بقرارات الرّسل في أورشليم وكانت الكنائس ترسّخ في الايمان وتزداد عددًا يومًا بعد يوم (١٦/ ٥) ثمّ طافا فريجية وبلاد غلاطية. لأنّ الرّوح القدس منعهما من التبشير بكلمة الله في آسية. ولم يأذن لهما الرّوح بدخول بيتينية (١٦/ ٦ - ٧) ثمّ انتقلا إلى مقدونية وإلى أعظم مدينة فيها وهي فيليبّي. لكنّهما اتُهما بإيقاع الاضطراب وضُربا بالعصي وسُجنا في فيليبّي. لكنّ السجن انفتح وآمن السّجان. ولمّا أراد القضاة أن يصرفوهما ما اعترضا، لأنّهما رومانيّان. فأجبر القضاة بذواتهم أن يعتذروا لديهم عن الضرب والسّجن".

 

 

 

 

الأمانة للبشارة والسّير بها فهي وحدها تقودهما بدون تساؤل ولا بحث.

 

  لكنّهما يعرفان أنّهما ليسا وحدهما. فللرّوح القدس دور في بشارتهما هو طبيعي ومقبول به. وهذا يعني أنّه حاضر وفاعل في البشارة. إنّما في هذه المناسبة منعهما مرَّتين: الأولى من التبشير في آسية والثانية في بيتينية. كلّ العمل عادي وعمل الرّوح هو مفترض دائمًا ويبدو عاديًّا.

 

في فيليبّي إلتقيا بنساء مُجتمِعات وفتح الله قلب ليديا لتُصغي إلى ما يقول بولس واعتمدت هي وأهل بيتها لكن لا بدّ من الاضطهاد فسُجنا وأُنقِذا من السِّجن بفعلٍ إلهيّ. ففرضا الاعتذار عن السّجن والضرب على القضاة وبعد الخروج من السِّجن، جاءا الى عند ليديا وشدَّدا عزائم الإخوة.

 

البشارة التي يحملانها بقوّة وجرأة، لأنّ السيّد الذي يبشِّران به، هو سيّد الغلبة والانتصار.

 

 

مناجاة

نقوم بعملنا اليومي بمعرفة ولكن بقوّة الثقة بالرّوح القدس ويجب أن نزداد وعيًا لدعوتنا والتزامنا بها وبكلّ ما يرتبط بها من خيارات وأعمال.

 

                                                                          

                                                           المطران أنطوان حميد موراني