الرُّوح القدس وقوَّة الرَّجاء

 

 

 

 

الرُّوح القدس وقوَّة الرَّجاء

 

(مز 18/ 5؛ تثنية 36/ 43)

 

 

" فتقبّلوا إذًا بعضكم بعضًا، كما تقبّلكم المسيح، لمجد الله، وإنّي أقول لكم إنّ المسيح صار خادم أهل الختان (اليهود) ليفي بصدق الله ويثبت المواعد التي وعد بها للآباء. أمّا الوثنيّون فيمجدّون الله على رحمته، كما ورد في الكتاب: من أجل ذلك سأحمدك بين الوثنيِّين وأرتّل لاسمك.

 

وقال أشعيا أيضًا: سيظهر فرع يسّى (داود)، ذاك الذي يقوم ليسوس الأمم وعليه تعقد الأمم رجاءها. ليغمركم إله الرَّجاء بالفرح والسَّلام بالإيمان لتفيض نفوسكم رجاء بقوّة الرُّوح القدس" (روم 15/ 7 - 13).

 

1-  "تقبّلوا بعضكم بعضًا".

 

خاتمة مختصرة لرسالة مار بولس إلى أهل رومة. وهذا التقبّل هو طبعًا عمليّة سيكولوجيّة لكنّ الأساس هو أسمى من ذلك، هو إلهيّ

المسيح أعطى المثل وتقبّلنا. جاء ومات وقام من أجلنا، ليصالح الجميع في الله.

الغاية، مجد الله. هذا شيء طبيعي.

وبالواقع العهد القديم وُجِّهَ أساسًا لليهود، وبهذا الرَّجاء للأمم كلّها.

 

 

 

والخاتمة هي تركيز لهذا الرَّجاء: لتفيض نفوسكم رجاء بقوَّة الرُّوح القدس (15/ 13).

 

وتذكرنا هذه الآية بآية أخرى قريبة ذكرت منذ بداية الرّسالة: الرَّجاء لا يخيِّب صاحبه. لأنّ محبّة الله أفيضت في قلوبنا بالرّوح القدس. (روم 5/ 5)

 

"الفيض" يرد في الآيتين في الأولى، محبّة الله أفيضت وهي موضوع رجائنا وفي الثانية، نفوسنا تفيض بالرَّجاء لكن بقوَّة الرُّوح القدس. والفيض كلّ مرّة يتّصل بالرَّجاء وبالرُّوح القدس.

 

 

الرُّوح القدس هو فيض وهذا مهم - لكن معًا بالرَّجاء والمحبَّة. وهذا يفسّر معنى هاتين الفضيلتين اللّتين تقالان "إلهيّة" بحيث إنهما تفترضان مجد الله، كما رأينا، تقبّل المسيح لنا، وقوّة الرُّوح القدس.

 

 

                                                                           "هلم أيّها الروح"

                                                          المطران أنطوان حميد موراني