الصلاة: حياة المسيحي

 

 

الصلاة: حياة المسيحي

 

 

 

 

 

 

قبل أن نتحّدث عن الصّلاة ومكانتها في حياة كلّ مسيحيّ، لا بّد من طرح سؤال أساسيّ يرتبط كليًّا بالموضوع وهو:

 

 

 

من هو المسيحيّ وما هي رسالته؟

 

يقول بولس الرّسول في رسالته الثانية إلى أهل كورنتس: "نحن سفراء في سبيل المسيح وكأنّ الله يعظ بألسنتنا" (2كو:5/ 20).

 

 

 

 

1- المسيحيّ هو سفير المسيح إلى العالم

 

والسفير هو شخص موفد من قِبل جهة معيّنة ليمثّلها لدى جهةٍ أُخرى، فيبذل ما بوسعه ليكون صلة الوصل بين الطّرفين. مهمّته أن يمثّل بلاده فيتكلّم بلسان مرسله ليحمل إلى البلد الآخر آراء وتطلّعات ومبادئ الذي أرسله. وبقدر ما يقوم السفير بمهمّته بإخلاصٍ وتفانٍ بقدر ذلك تترسَّخ الثقة بين البلدين وتتوطّد العلاقات.

 

 

 

 ما شروط نجاح هذه السفارة ؟

إنّها عديدة نذكر منها ثلاثة ونتوقّف عند الأخيرة.

 

1) على السَّفير أن يعرف هويّة وسياسة من يمثّل وينطبع بطباعه ويعتنق أراءه وتعاليمه ليكون ممثلاً فعليّاً له. السّفارة من أجل المسيح تقضي أوَّلاً بأن "يكون له من الأخلاق والأفكار ما هو في المسيح يسوع" (فيلبي: 2/ 5)

 

2) على السفير أن يكون أميناً لمرسله فينقل أراءه وسياسته وتدبيره "وكأنّ مرسله يتكلّم بلسانه".

 

3) على السفير أن يبقى على اتّصال وطيد مع من انتدبه كي تثمر سفارته الثمار المرجوّة.

 

 

 

 

2- الصّلاة: طريق التواصل مع الله

 

نقرأ في إنجيل القدّيس يوحنّا: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان فمن ثبت فيّ وثبتّ فيه فذاك الذي يثمر ثمراً كثيراً لأنّكم بمعزل عنّي لا تستطيعون أن تعملوا شيئاً" (يو 15/ 5).

 

إذا أراد المسيحيّ، أن يضمن نجاح سفارته ويثمر ثمراً كثيراً، لا بدّ له من أن يبقى كالغصن متصلاً بالكرمة يتغذّى منها ويحمل ثمارها. هذا التواصل، لا يتحقـّق من خلال لحظات خشوع خاطفة نرفع فيها قلبنا إلى الله لنطلب عونه ونستلهمه لحسن التكلّم باسمه ونشر بشارته والشّهادة له. الاتحاد بالكرمة مسيرة حياتيّة تشمل كياننا برمّته وتواكب حياتنا في كلّ مراحلها. إذا كانت البشارة هي الإعلان للآخرين "عمّا سمعنا ورأينا ولمسنا من كلمة الحياة" (1 يو: 1/1) أي عمّا خبرناه من المسيح في حياتنا، كيف يمكننا أن نختبر ذلك أو نخبره ما لم يكن هناك تواصل بيننا؟ هذا التواصل الحياتي نعيشه بالصّلاة.

 

 

 

ما هي الصلاة ؟

 

 الصّلاة علاقة بين كائنين إثنين، الله والإنسان، يربط بينهما تواصل حياتي "يجعل من الإثنين واحداً".

أغرب ما في الأمر أنّ هناك تفاوت شاسع بين كيان الله الذي لا يحّد، ووجود الإنسان المستمّد حياته من هذا "الكائن". لم يكن التواصل بينهما من الممكن ما لم تأتِ المبادرة من الله الذي "أخلى ذاته آخذاً صورة البشر ليصير بشراً بالهيئة" (فيليبي 7/2) فيتجرأ الإنسان آنذاك على التواصل معه. هذا التواصل يحتِّم على الإنسان أيضًا أن يتحرّر من ذاته المحدودة ويسعى لنوال نعمة التبنيّ التي حقـّـقها له المسيح بموته وقيامته: "لستم بعد الآن عبيدًا بل أبناء" (غل 3/ 28). فالمسيحيّ هو الابن الذي، من خلال الصّلاة، يستقبل دعوة الله للدخول معه في علاقة حميمية فيعرفه معرفة أعمق ويكتشف، بقوّة الرّوح القدس، سرّ تدبيره الإلهيّ ويمتثل لإرادته. الصَّلاة حياة اتّحاد مع الله، بعيدة كلّ البعد عن كونها فريضة نتمّمها لإرضاء الله أو رفع سخطه عنّا. إنّها إصغاء لله، بعيدة كلّ البعد عن التمْتمة الفارغة والمونولوجية. إنّها حوار الابن مع أبيه يسبّحه يشكره على حبّه له، يستعطفه يستغفره يفضي له بهمومه ومشاكله، ويستمع إليه ليتلقـّى منه النصح والتوجيه… في الصَّلاة أبحث عمّا يريده الله منّي: "لتكن مشيئتك لا مشيئتي" (لو: 22/ 42).

 

هذا الأب الذي خلقني بمجانيّة وفداني بمجانيّة وأحبَّني بمجانيّة، هل أستطيع أنا أن أُصغي إليه بالمجانيّة عينها

 

 

 

 

- كيف أصلّي؟

 

 قد يخطر ببالنا أنَّ الصَّلاة المستجابة هي التي تُكثر من الكلام والطلبات وتستغرق ساعاتٍ طوالاً نقضيها في الكنيسة، نقرأ مختلف الصلوات، أو نتلو فرضاً معّيناً أو سبحة العذراء مريم. أجل إنّها صلوات مستحبّة ومستحسنة إذا عبّرت عن رغبة تامّة بالتواصل مع الله ومعرفة إرادته تجاهي. لكنّها غالباً ما تبقى مجرّد كلام نُتمتمه وفريضة نتممها فلا تغيّر أيّ شيءٍ في حياتنا اليوميّة.

 

الصلاة الحقّة هي تلك التي تواكب أعمالي وتصرفاتي فتغيرني من إنسانٍ ماديّ "يعمل للقوت الفاني" إلى إنسانٍ روحانيّ يعمل للقوت الباقي في الحياة الأبديّة (يو: 27/6).

يحكى عن كاهن أرس أنّه كان يجلس كلّ يوم بضعة ساعات في كرسيّ الاعتراف ليستقبل من يرغب في قبول سرّ التوبة. وكان رجل بسيط يدخل الكنيسة كلّ يوم ويجلس ساعات طوال في المقعد مستغرقاً في الصّلاة، وعلى وجهه علامات الفرح والارتياح. تعجّب الكاهن من هذا الرّجل فدنا إليه وسأله: إنك تمضي في الكنيسة ساعات طوال وأنت تصلّي، ماذا تقول في صلاتك؟ فأجابه وهو يشير إلى بيت القربان: "أنظر إليه وأحس بأنه ينظر إليّ وأقول له أنت هنا وأنا هنا".

 

 

إنّها الصّلاة المجانيّة. فيها أصرف الوقت، أضيّعه، لأجلس بقرب من أحبّ. أرتاح لحضوره ، أتأمله، أكتشف رغباته، أصغي إلى همساته، أترقب طلباته وإيحاءاته. أنظر إليه وأقرأ حياتي في نظراته. قد اكتشف حيناً أني ذاك الشّاب الغنيّ الذي "نظر إليه وأحبّه" (مر: 10/ 21) أو المرأة الزّانية التي نظر إليها ولم يحكم عليها (يو:8/ 11) أو بطرس الذي ندم بعد أن التقى نظره بنظر الربّ (لو.22/ 61) وحيناً أظنه يتوجه إليّ كما للرّسل ليقول لي "اتبعني". (متى : 4/ 19).

 

 

 

- كيف صلّى السيّد المسيح ؟

 

 

إذا تصّفحنا الإنجيل المقدّس ملياً نلاحظ أنّ الرّبّ يسوع كان يستهّل كلّ عملٍ مهّم بفترة صلاة طويلة يقضيها في عزلة تامّة: لقد بدأ حياته العلنيّة بالذهاب إلى البرّية ليصوم ويصلّي طيلة أربعين يوماً يناجي فيها الآب ويتأمل بكلّ ما أوحى لشعبه في العهد القديم. يتعرّض للتجربة لكنّه يهزم الشّيطان بفعل تمسّكه "بالكلمة التي تخرج من فم الله" (متى: 4/4). وبعدها فقط يتوجّه إلى بحر الجليل ليختار تلاميذه الأوائل ويبدأ بتنشئتهم. وما أن مضى على ذلك وقت يسير حتى "ذهب إلى الجبل ليصلّي ماضياً الليل كلّه في الصّلاة لله. ولمّا طلع الصباح دعا تلاميذه فاختار منهم اثني عشر سمّاهم رسلاً" (لوقا: 6/ 12). صلّى يسوع طوال الليل لأنّ اختيار الرّسل لَفي غاية الأهميّة كونه سوف يرسلهم لحمل بشارته الخلاصيّة.

 

 

بعد معجزة تكسير الخبز "أجبر يسوع التلاميذ أن يركبوا السَّفينة ويتقدّموه إلى الشاطئ المقابل... فصرف الجموع وصعد الجبل ليصلّي في العزلة وكان في المسّاء وحده هناك" (متى 14/ 23). يمكننا أن نتصّور المكان والزمان ونستنبط أيّة صلاة صلّى يسوع آنذاك. رّبما أحسّ يسوع بحاجة ماسّة للتحدّث إلى الآب السَّماوي ليشكره على معجزة إطعام "الخمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأطفال" (متى: 14/ 21) الذين تبعوه ذاك اليوم. وقد يكون بصلاته هذه يجدّد للآب السّماوي استعداده ليكون الخبز السَّماوي الذي سيُعطى للعالم ليلة العشاء السريّ في سرِّ الإفخارستيّا: "إنّك لم تشأ ذبائح ومحرقات فأنا أقول لك: هاأنذا جئت لأعمل مشيئتك" (عبرانيين: 10/ 8).

 

 

 

لم تكن صلاة يسوع طلباً للعزلة والانفراد مع الله فحسب، بل كانت أيضاً تستهدف رسالته:

 

- صلّى يسوع بينما كان يعتمد... "فانفتحت السّماء وحلّ الرّوح القدس" (لو: 3/ 21).

 

- صلّى على جبل طابور "وتجلّى أمام بطرس ويعقوب ويوحنّا. وبينما هو يصلّي تبدّل منظر وجهه وصارت ثيابه بيضاء تتلألأ كالبرق" (لو: 9/ 28).

 

- صلّى في العليّة عشيّة آلامه من أجل تلاميذه كي يحفظهم الآب من الشّرير (يوحنّا: 15/17).

 

- صلّى من أجل بطرس "حتى إذا ما عاد ثبّتَ إخوته" (لو 32/22).

 

- صلّى في بستان الزيتون وطلب أن تعبُرَ عنه كأس الآلام. لكنّه ثبّت ثقته بالآب ورضخ لمشيئته.
(مر:14/ 36)

 

- أخيرًا وفي خضّم الألم المميت صلّى يسوع لأجل صالبّيه وطلب من الآب أن يغفر لهم. (لو 34/23).

لم يكتفِ السيِّد المسيح بأن يصلّي بمفرده بل علّم تلاميذه كيف يصلّون: "وكان يصلّي في بعض الأماكن... ولمّا فرغ قال له أحد تلاميذه: يا ربّ علّمنا أن نصلّي كما علّم يوحنّا تلاميذه... (متى6/ 9) وكانت لنا أروع صلاة انطوت عليها الكتب المقدّسة ألا وهي الصّلاة الربيّة: "أبانا الذي في السّماوات....".

 

من خلال هذه الصّلاة علّم الربّ يسوع تلاميذه الصّلاة الحقـَّة حيث يكون الآب وملكوته المحور الأوّل والأساسيّ لكلّ صلاة: "ليتقدّس اسمك، ليأتِ ملكوتك لتكن مشيئتك.." وبعد هذا التّسبيح والاستسلام يطلبون لأنفسهم الخبز والمغفرة والنّجاة من الشّرير.

 

علّمهم الصّلاة وحثّهم على الاستمرار فيها ليل نهار: "اسهروا مواظبين على الصّلاة" (لو:36/21) لأنّ هناك "أنواعٌ من الشّياطين لا تُطرد إلاّ بالصّوم والصّلاة" (مر: 9/ 29).

 

فَهِمَ التلاميذ أهميّة الصّلاة ليس فقط في حياتهم الفرديّة بل في جماعاتهم المؤمنة بوعود الرّب لهم، فنراهم بعد صعود الربّ إلى السَّماء يجتمعون في العليّة بانتظار مجيء الرّوح القدس "وكانوا يواظبون جميعاً على الصّلاة بقلبٍ واحد مع بعض النسوة ومريم أمّ يسوع ومع إخوته" (أعمال: 1/ 13-14). ولمّا أرادوا اختيار متيّا خلفاً ليهوذا "صلّوا ... ثم اقترعوا .. وضُمَّ متيّا إلى الرّسل الاثني عشر" (أعمال: 1/ 24-26).

 

لقد صلّى الربّ يسوع طيلة حياته ومجّد الآب السّماوي وسبّحه وشكره وطلب منه المساعدة واستسلم لمشيئته وأعاد له الملك... وكذلك فعلت الكنيسة الأولى!

 

 

 

وأنا هل أصلّي؟ لماذا، متى وكيف أصلّي؟

 

 سؤال مطروح شخصيّاً على كلِّ واحدٍ منّا. والإجابة عليه محتَّمة على كلّ رسول اختاره المسيح ليحمل البشرى فقبِلَ أن يكون سفيراً له في محيطه وشاهدًا أمينًا لقيامته.

 

- هل أصلّي؟ وأعني بذلك هل أدخل إلى "حجرة ذاتي" (متى: 6/6) وأصلّي لأبي الذي يعرفني "ويفحص قلبي وكليتيّ" (إرميا: 17/ 10)؟

- هل أسمح لله أن يدخل حياتي ويكون محورها ومرجعها الأساسيّ؟

- هل أفتح قلبي لأستقبل الله فيه فأسمح له بأن يغيّره كما يشاء ويتمّم فيّ مشيئته لا مشيئتي؟

- هل أترك الله يتكلّم إلى قلبي فأقول له: "تكلّم يا ربّ فإنّ عبدك (فلان) يسمع" (1 صموئيل: 3/ 9) ؟ أم أنا من يتكلّم وعلى الله أن يكون المصغي؟

- أعطي الكثير من وقتي لكلّ شيء. هل أعطي للربّ مجاناً هذا الوقت اليومي فتلتقي نظراتنا وتتهامس قلوبنا؟

 

 

 

 - لماذا أصلّي؟

أليس لطلب نعمة ما أو عرض حاجة ماسّة على الله وبواسطة القدِّيسين، أو للتخلص من وضع يُخيفني ويؤلمني أو... أو... ؟ هل أسبّحه؟ هل أشكره؟ هل أباركه؟ هل... هل...؟

 

 

 

 - متى أصلي؟

أصلّي في المواسم الهامّة والسّاعات العصيبة والحرجة، وكأنّ علاقتي مع الله مرهونة بالأحداث التي تعترض حياتي! وقد أقول: لماذا أصلّي والله يعرف كلّ شيء ويعرف ما أنا بحاجة إليه لأنّه خلقني ويحبّني ولا يزال يرعاني! هذا صحيح. ولكن ألمْ يخطر ببالي يوماً كيف يمكنني أن أعبّر له عن حبّي وعن فرحي بحضوره لأنّي ابنه وأنّه أبي؟

 

 

 

 - كيف أصلي ؟

 

يقول لنا السيّد المسيح في إنجيل متى: "... فإذا صليّتم فلا تكونوا كالمرائين، فإنّهم يحبّون الصّلاة قائمين في المجامع وملتقى الشوارع ليراهم الناس... أمّا أنت فإذا صلّيت فادخل حجرتك وأغلق عليك بابها وصلِّ إلى أبيك.." (متى: 6/ 5-7).

 

 

ليس الانطواء على الذات هو المقصود من قول السيّد المسيح، بل الامتناع عن التظاهر بالصّلاة. فالصّلاة الحقيقيّة ليست ممارسة خارجيّة بقدر ما هي خبرة حياتيّة حميمة مع الله يعيشها كلّ إنسان بطريقة تختلف عن سواه من الأشخاص. علاقتي بالله تنطبع بطباعي أنا وتعبّر عن كياني الفريد في نظر الربّ. لذا، عليّ أن أدخل إلى حجرة ذاتي لألتقي بمحور حياتي أي بالله. هذه هي الصّلاة الفرديّة. وهناك الصّلاة الجماعيّة، صلاة الجماعة الكنسيّة حيث الربّ حاضر أيضاً: "حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون هناك بينهم" (متى: 18/ 19). كلا الطريقتان أساسيّتان في حياة المؤمن كم بالحريّ في حياة سفير المسيح والشّاهد له. وسط الجماعة ومعها يتجلّى الربّ بقوّة روحه القدّوس الذي "حلّ على التلاميذ بينما كانوا مجتمعين" (أعمال:2 /1). مع وفي الجماعة تتغذّى حياتنا الرّوحيّة بالأسرار ونعيش حضور الربّ يسوع حتّى مجيئه الثاني، "هاءنذا معكم طوال الأيّام إلى نهاية العالم" (متى: 28/ 20)

 


يقول لنا الربّ أيضاً في إنجيل متّى الفصل السّادس: "وإذا صلّيتم فلا تكرِّروا الكلام عبثاً مثل الوثنيِّين، فهّم يظنّون أنّهم إذا أكثروا في الكلام يُستجاب لهم. فلا تتشبّهوا بهم لأنّ أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه".

 

 

قد يساعدني الكلام لأصلّي، وتحملني تلاوة السبّحة على التأمل بأسرار السيّد المسيح والعذراء مريم، وقد أنسجم تماماً مع الصّلوات الطقسيّة والترانيم الدينيّة في الأعياد والاحتفالات، هذه كلّها وسائل لا يُستهان بها لأنّها ترفع النفس إلى الله. لكنّها تبقى طلاءً خارجياً ما لم أكن منجذباً إلى الله، ساعياً إلى الاتحاد به وتوطيد أواصر المحبّة التي تربطني بخالقي ومخلِّصي.

 

 

 

 خلاصة القول:

 

كيف أصلّي؟

 

 

 أحضر أمام الله أضع ذاتي بين يديه وأترك "روحه القدّوس يصلّي فيّ بأنّاتٍ لا توصف" (رو 8/ 26). هو يقودني إلى الدّخول في سرِّ الثّالوث الأقدس آب وابن وروح قدس. هو الذي يقوِّي فيَّ الإنسان الباطن فيقيم المسيح في قلبي بالإيمان "فأدرك ما العرض والطول والعلو والعمق، وأعرف محبّة المسيح التي تفوق كلّ معرفة وأمتلئْ بكلّ ما في الله من كمال" (أفسس: 3/ 16-19).

 

 

 

 

 

للتفكير والتأمل :

 

1- ما هي الصّعوبة التي أجدها في الصّلاة؟

 

2- إذا كان الله يعرف ما في القلوب، فما الداعي أن أرفع إليه صلواتي؟

 

3- إذا كنت سأقول في صلاتي "لتكن مشيئتك لا مشيئتي" فلماذا إذا أطلب؟

 

 

 

 

موقع الرهبنة الكرملية 

 

 

 

macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية