سرّ المعموديّة

 

سرّ المعموديّة 

 

سرّ المعموديّة

 

 المعموديّة المقدّسة هي ركيزة الحياة المسيحيّة كلّها ورتاج الحياة في الرّوح، والباب الذي يوصل إلى الأسرار الأخرى. فبالمعموديّة نُعتَقُ من الخطيئة ونولدُ ثانية ميلاد أبناء الله، ونصير أعضاء للمسيح، ونندمج في الكنيسة ونصبح شركاء في رسالتها. "المعموديّة هي سرّ الولادة بالماء وفي الكلمة".

 

   أوّلاً: ما اسم هذا السرّ؟

 يُسمّى "معموديّة" نظراً إلى الطقس الأساسيّ الذي يتحقّق به: فالتعميد هو "التغطيس" أو "التغويص" في الماء. "فالتغطيس" في الماء يرمز إلى دفن الموعوظ في موت المسيح وخروجه، بالقيامة  معه، "خليقة جديدة" (2كو 5/ 15؛ غل 6/ 15).

 

 ويُدعى هذا السرّ أيضاً "غسل الميلاد الثاني والتّجديد بالرّوح القدس" (تي 3/ 5) لأنّه يلهم ويحقّق هذا الميلاد من الماء والرّوح الذي بدونه "لايستطيع أحد أن يدخل ملكوت الله" (يو 3/ 5).

 المعموديّة هي "أجمل وأبهى عطيّة من عطايا الله (...) نسمّيها عطيّة ونعمة ومسحة واستنارة وثوب عدم الفساد وغسل الميلاد الثاني، وختماً وكلّ ما هو أنفس النفائس. فهي عطيّة لأنّها تُمنح للذين لا يأتون بشيء؛ وهي نعمة لأنّها تعطى حتّى للمذنبين؛ وتغطيس لأنَّ الخطيئة تُدفن في الماء؛ ومسحة لأنّها مقدّسة وملكيّة (على غرار المسحاء؛ واستنارة لأنّها ضياء سنيّ؛ وثوب، لأنّها تستر خزيَنا؛ وغسل لأنّها تطهّر؛ وختم لأنّها تحمينا ولأنّها علامة سيادة الله".

 

ثانيًا المعموديّة في تدبير الخلاص

 

رموز المعموديّة في العهد القديم

 في ليتُرجيّا ليلة الفصح، عندما تبارك الكنيسة ماء المعموديّة تذكر الأحداث العظام التي باتت، في تاريخ الخلاص، إيذاناً بسرّ المعموديّة:

"بقدرتك، أيّها الربّ، حقّقت العجائب في أسرارك، وعبر تاريخ الخلاص، استعملت الماء الذي خلقته لتوقفنا على نعمة المعموديّة".

منذ فجر العالم، والماء - تلك الخليقة المتواضعة العجيبة - هو نبع الحياة والخصب. ويرى الكتاب المقدّس روح الله "يرفرف" عليه.

"منذ بدء العالم كان روحك يرفرف على المياه لتحظى ببذار القوّة المقدّسة".

وقد توسَّمت الكنيسة في فُلكِ نوح رمزاً مُسبّقاً للخلاص بواسطة المعموديّة. فبالفُلك "نجا بالماء عدد قليل، أي ثمانية أشخاص" (1بط 3/ 20).

"لقد أنبأتَ، بأمطار الطوفان، عن المعموديّة المحيية، إذ كان يرمز أيضاً إلى موت الخطيئة وولادة كلّ برّ".

إذا كان ماء الينبوع يرمز إلى الحياة، فماء البحر يرمز إلى الموت. ولذا فهو رمز سرّ الصّليب. من خلال هذه الصورة الرمزيَّة تعبّر المعموديّة عن الاشتراك في موت المسيح.

بيد أنَّ عبور البحر الأحمر الذي به تَحرّر إسرائيل حقّاً من عبوديّة مصر، هو الذي يبشّر بالعتق الذي تحقّقه المعموديّة:

"لقد أتحتَ لأبناء إبراهيم أن يعبروا البحر الأحمر على أقدامهم لكي يكون الشّعب المُعتَق من العبوديّة رمزاً لشعب المعمَّدين".

ونجد أخيراً للمعموديّة صورة مسبَّقة في عبور الأردنّ الذي نال به شعب الله عطيّة الأرض الموعودةِ لنسلِ إبراهيم، وهو صورة الحياة الأبديّة. ويتحقّق الوعد بهذا الميراث السّعيد في العهد الجديد.

 

معموديّة المسيح

  جميع رموز العهد القديم تنتهي في المسيح يسوع. فقد بدأ حياته العلنيّة من بعد أن تعمّد على يد يوحنّا المعمدان في الأردنّ. ومن بعد قيامته وَكَلَ إلى تلاميذه هذه الرسالة: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمّدوهم باسمِ الآب والابن والرّوح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا كلّ ما أوصيتكم به" (متى28/ 19-20).

 

لقد خضع ربّنا بملء رضاه لمعموديّة القدّيس يوحنّا المُعدّة للخطأة، وذلك لكي يُتِمَّ كلّ برّ. فجاءَ صنيع يسوع هذا دليلاً على "تلاشيه". وإذا بالرّوح الذي كان يرفّ على وجه المياه، في بدء الخليقة الأولى، يهبط على المسيح، إيذانًا بالخليقة الجديدة، وإذا بالآب يُعلنُ يسوع ابنه الحبيب.

 

بفصحه، فجّر المسيح لجميع الناس ينابيع المعموديّة. والواقع أنّه عندما تحدّث عن آلامه التي كان مزمعاً أن يكابدها في أورشليم، إنّما تحدّثَ عن "معموديّة" كان عليه أن يقبلها. وما الدّم والماء اللّذان خرجا من جنب يسوع المطعون، وهو على الصّليب، سوى رمزين للمعموديّة والإفخارستيّا، سرَّي الحياة الجديدة. فأصبح، من ثمّ، ممكناً أن "يولد الإنسان من الماء والرّوح" ليدخل ملكوت الله (يو 3/ 5).

"أنظر أين تتعمّد، ومن أين المعموديّة، إن هي إلّا من صليب المسيح، ومن موت المسيح. هنا يكمن السرّ كلّه: إنّه تعذّب من أجلِكَ، وفيه نلت الفداء، وحظيت بالخلاص".

 

المعموديّة في الكنيسة

منذ يوم العنصرة، احتفلت الكنيسة بالمعموديّة المُقدّسة ومنحتها. فقد أعلن القدّيس بطرس للجمع المتأثـّـر بكلامه: "توبوا، وليعتمدْ كلٌّ منكم باسم يسوع المسيح لغفران خطاياكم، فتنالوا موهبة الرّوح القدس" (أع 2/ 38). وقد تقدّم الرّسل ومعاونوهم بالمعموديّة إلى كلّ من آمن بيسوع: اليهود والتُقاة والوثنيِّين. ونلاحظ أنَّ المعموديّة قد ارتبطت دائِماً بالإيمان شرطاً: "آمِنْ بالرّبِّ يسوع تنلِ الخلاص أنتَ وأهلُ بيتك": هذا ما قاله القدّيس بولس للسَّجان في مدينة فيلبّي. وجاء في سياق الرّواية: "واعتمد السَّجان من وقته، واعتمد ذووه جميعاً" (أع 6/ 31-33).

 

المؤمن - على حدِّ قول القدّيس بولس - يشترك بالمعموديّة في موت المسيح ويُدفن وينهض معه.

"إنّا إذا اعتمدنا في يسوع المسيح، إنّما اعتمدنا في موته. فلقد دُفنّا معه بالمعموديّة للموت، حتّى إنّا، كما أقيم المسيحُ من بين الأموات بمجد الآب، كذلك نسلك نحنُ أيضاً في حياة جديدة (رؤ 6/ 3-4).

المعمّدون "قد لبسوا المسيح". وبالرّوح القدس تصير المعموديّة غسلا ً ينقّي ويقدّس ويبرّر.

المعموديّة هي إذن غسل بالماء، فيه "زرْعُ كلمة الله غير الفاسد" يُنتج ثمره المُحيي. ويقول القدّيس أوغسطينوس في المعموديّة: "تنضمُّ الكلمة إلى العنصر المادِّيّ ويصير ذلك سِرًّا".

 

الإيمان والمعموديّة

 المعموديّة سرّ الإيمان. ولكنّ الإيمان بحاجة إلى جماعة المؤمنين. ولا يستطيع أحد من المؤمنين أن يؤمن إلّا في إطار إيمان الكنيسة. الإيمان الذي تقتضيه المعموديّة ليسَ إيمانًا كاملا ً وناضِجًا، بل هو بداية إيمان بحاجة إلى أن يتطوّر. والدليل على ذلك هو السؤال المطروح على الموعوظ أو على عرّابه: "ماذا تطلب من كنيسة الله؟" ويُجيب: "الإيمان!".

لا بُدَّ للإيمان من أن ينمو بعد المعموديّة، لدى جميع المعمَّدين، أطفالا ً كانوا أم بالغين. ولذا تحتفل الكنيسة، كلّ عام، في ليلة الفصح، بتجديد وعود المعموديّة. التأهّب للمعموديّة لا يقود إلّا إلى عتبة الحياة الجديدة في المسيح ومنها تنبجس الحياة المسيحيّة كلّها.

من الأهميّة بمكان أن يساعِدَ الأهلُ في تفتّح نعمة المعموديّة. وهذه هي أيضاً مهمّة العرّاب أو العرّابة، اللذين يجب أن يكونا من المؤمنين الرّاسخين، المؤهَّلين والمستعدّين لمعاضدة المعتمد جديدًا، طِفلا ً كان أم بالغًا، في طريقه إلى الحياة المسيحيّة. مهمّتهما وظيفة كنسيَّة حقيقيَّة، على أن تتحمَّل الجماعة ُ الكنسيّة كلّها نصيبًا من المسؤوليّة في تنمية نعمة المعموديّة وصونها.

 

من يُعمِّد؟

 الأسقف والكاهن، وفي الكنيسة اللاتينيّة، الشمّاس الإنجيليّ أيضًا، هم الذين يمنحون عادةً سرّ المعموديّة. وفي حال الضرورة يجوز لكلّ إنسان، وإن غير معمَّد، أن يمنح سرّ المعموديّة، بشرط أن تكون له النيَّة ُ المطلوبة ويستعمل صيغة العماد الثالوثيّة. والنيّة ُ المطلوبة هي أن يقوم الإنسان بما تقوم به الكنيسة عندما تمنح سرّ المعموديّة، وأن يستعمل الصيغة الثالوثيّة المرعيّة في المعموديّة. وترى الكنيسة سببًا لهذا الاحتمال إرادة الله أن يخلّص جميع الناس، وضرورة المعموديّة للخلاص.

 

ضرورة المعموديّة

  يؤكّد السيّد نفسه ضرورة المعموديّة للخلاص. ولذا أمر تلاميذه أن يُعلنوا البشارة ويُعمِّدوا جميع الأمم. المعموديّة ضروريّة لخلاص الذين بُشّروا وتمكّنوا من طلب هذا السرّ. ولا تعرف الكنيسة غير المعموديّة وسيلة ً أخرى تكفل للإنسان أن يدخل السّعادة الأبديّة. ولذا تحترز الكنيسة من إهمال الرّسالة التي تلقّتها من السيّد: وهي أن تعمل على أن "يولد جديداً من الماء والرّوح" كلُّ الذين يمكنهم أن يتعمَّدوا. إنّ الله قد ربط الخلاص بسرّ المعموديّة، ولكنّه هو نفسه غيرُ مرتبط بالأسرار التي وضعها.

لقد اعتقدت الكنيسة منذ القدم اعتقادًا ثابتًا، بأنَّ الذين يموتون في سبيل الله، ولم ينالوا المعموديّة، إنّما يعتمدون بموتهم لأجل المسيح ومع المسيح. هذه المعموديّة بالدّم، كالمعموديّة بالشّوق، تحمل ثمار المعموديّة من غير أن تكون سرًّا.

وأمّا الموعوظون الذين يموتون قبل أن يعتمدوا، فرغبتهم الصريحة في قبول المعموديّة، مقرونة بالتوبة عن خطاياهم وبالمحبّة، تكفل لهم الخلاص الذي لم ينالوه بسرّ المعموديّة.

 

"بما أنَّ المسيح مات من أجلِ الجميع، وبما أنّ دعوة الإنسان الأخيرة هي في الحقيقة واحدة، وهي دعوة إلهيّة، فمن الواجب علينا أن نكون على يقين من أنّ الرّوح القدس يمكّننا، بطريقة يعرفها الله، من الاشتراك بالسرّ الفصحيّ". فكلّ إنسان يجهل إنجيل المسيح وكنيسته، ويسعى إلى الحقيقة ويمتثل إرادة الله، كما يعرفها، يستطيع أن يخلص. ويُمكن أن نفترض أنّ مثل هؤلاء الناس، لو عرفوا ضرورة المعموديّة، لكانوا تشوّقوها صراحة.

 

وأمّا الأطفال الذين يموتون بلا معموديّة، فالكنيسة لا تقدر إلّا أن تكل أمرهم إلى الرّحمة الإلهيّة، كما هو دأبها في الجنّاز لأجلهم. ولا شكّ أن واسع رحمة الله "الذي يريد أن يخلـُـصَ جميع الناس" (1تي 2/ 4)، وإنّ محبّة يسوع للأطفال وهو القائل: "دعوا الأطفال يأتون إليَّ، لا تمنعوهم" (مر 10/ 4)، يُتيحان لنا الأمل بأنْ يجدَ الأطفالُ الذين يموتون، بلا معموديّة، طريقـًا إلى الخلاص. ولهذا تنادي الكنيسة بإلحاح ألّا يُمنَع الأطفال من أن يأتوا إلى المسيح بواسطة موهبة المعموديّة المقدّسة.

 

نعمة المعموديّة

 إنّ ما تؤتيه المعموديّة من ثمار متنوّعة، ترمز إليه العناصر الحسيّة المستعملة في شعائر هذا السرّ. فالتغطيس في الماء يستلهم رموز الموت والتنقية، كما يستلهم أيضاً الولادة الثانية والتجدّد. المفعولان الأساسيّان هما إذن التنقية من الخطايا والولادة الجديدة في الرّوح القدس.

لمغفرة الخطايا...

بالمعموديّة تُغفر الخطايا كلّها: الخطيئة الأصليّة، وجميع الخطايا الفرديّة وجميع عواقب الخطيئة. فالذين وُلدوا ثانية لا يبقى فيهم ما يحجبهم عن دخول ملكوت الله: لا خطيئة آدم، ولا الخطيئة الفرديّة، ولا ذيول الخطيئة، وأخطرها الانفصال عن الله.

بيد أنَّ المعمّد يلبث عرضة لبعض مفاعيل الخطيئة الزّمنيّة، كالآلام والمرض والموت والشوائب الدّاخلة في صميم الحياة، كالأوهان المزاجيّة إلخ... والميل إلى الخطيئة أو الشهوة  كما يُسمّيها التقليد أو "بؤرة الخطيئة" على سبيل المجاز. "لقد تُرِكتْ لنا الشهوةُ لصراعاتنا، ولكنّها أعجز من أن تُلحِق الأذى بالذين لا ينقادون لها بل يتصدَّون لها بشجاعة، بنعمة المسيح. أضف إلى ذلك "أنّ الذي يصارع صراعاً شرعيّاً ينال الإكليل" (2تي 2/ 5).

"الخليقة الجديدة"

المعموديّة لا تطهّر من كلّ الخطايا وحسب، بل تصيّر المعتمد الجديد "خلقـًا جديدًا"، وابنًا لله بالتّبنيّ، "وشريكًا في الطبيعة الإلهيّة"، وعضوًا في جسد المسيح ووارثًا معه، وهيكلا ً للرّوح القدس.

إنَّ الثالوث القدّوس يهب المعتمِد النعمة المقدّسة، النعمة المبرّرة،  وهي:

- تُمكّن المعتمد من أن يتوجّه إلى الله بالإيمان والرّجاء والمحبّة، وذلك من طريق الفضائل الإلهيّة.

- وتُقوّيه ليحيا ويعمل بحفز من الرّوح القدس، عن طريق مواهب الرّوح القدس.

- وتتيح له أن ينمو في الخير بواسطة الفضائل الأدبيّة.

وهكذا نرى أنّ كلّ بنية الحياة الفائقة الطبيعة لدى المسيحيّ لها جذورها في المعموديّة المقدّسة.

 

المعموديّة رباط الوحدة الأسراريّ بين المسيحيين

 المعموديّة هي الأساس الذي تقوم عليه الشّركة بين جميع المسيحيِّين، وأيضًا مع الذين ليسوا بعد في شركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكيّة: "إنَّ الذين يؤمنون بالمسيح وقبلوا المعموديّة قبولا ً صحيحًا، هم على الشّركة، وإن غير كاملة، مع الكنيسة الكاثوليكيّة. (...) وبما أنّهم بُرِّروا بالإيمان الذي نالوه في المعموديّة، وصاروا به أعضاء في جسد المسيح، فإنّهم بحقّ يحملون الاسم المسيحيّ، وبحقّ يرى فيهم أبناءُ الكنيسة الكاثوليكيّة إخوةً في الربّ". "المعموديّة هي إذن الرّباط الأسراريّ للوحدة القائمة بين الذين وُلدوا بها ثانية".

سمة روحيّة لا تُمَّحى...

 المعمَّد الذي اندمج، بالمعموديّة، في جسد المسيح، قد صار على مثال صورة المسيح. فالمعموديّة تختم المسيحيّ بختم روحيّ لا يمّحي (الوسم)، يكرّس إنتماءه إلى المسيح. هذا الختم لا تمحوه خطيئة أيًّا كانت، حتّى وإن حجبت الخطيئة ُ ثمارَ الخلاص التي تؤتيها المعموديّة. ومن ثمّ، فالمعموديّة تُمنح مرّة واحدة ولا تتكرّر.

إنّ المؤمنين، باندماجهم بالمعموديّة في جسد الكنيسة، قد نالوا، بواسطة هذا السرّ، سمة التكرّس للقيام بالعبادة الدينيّة المسيحيّة. هذه السِّمة تمكّن المسيحيّين من التجنّد لخدمة الله في مشاركة حيّة في لتُرجيّا الكنيسة المقدّسة ومن ممارسة كهنوتهم العماديّ بشهادة سيرة مقدّسة ومحبّة فاعلة.

"ختم الربّ" هو السّمة التي وَسَمَنا بها الرّوح القدس "ليوم الفداء" (أف 4/ 30). "فالمعموديّة هي ختم الحياة الأبديّة"، والمؤمن الذي "يحفظ الختم" سالمًا حتّى النهاية، أي الذي يظلّ وفيًّا لمقتضيات معموديّته، بوسعه أن يحيا، "موسومًا بوسم الإيمان"، أي بإيمان معموديّته، بانتظار رؤية الله السّعيدة - وهي خاتمة الإيمان - وفي رجاء القيامة.

 

التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة

 

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية