أن أصبح راعيًا

 

 

 

 

أن أصبح راعيًا

 

لا يأتي الربّ ليُطبّبنا وبعدها يترُكُنا. هذا الطبيب هو راعٍ، الرّاعي الصّالح الذي يُعلّمُنا السّير على طريق التطويبات. وكما يدعونا الطبيب إلى الشفاء، يدعونا الرّاعي لكي نُصْبِحْ رُعاةً.

كُلّ واحد مِنّا بصورة أو بأُخرى هو راعٍ. الأهل هم رُعاة لأولادهم، المُعلّم هو راعٍ لتلاميذه، الكاهن هو راعٍ لرعيّته. يستطيع صديق غالبًا أن يكون راعيًا لصديقه، لأنّهما يتساعدان الواحد مع الآخر. نحن جميعًا مدعوُّون لأن نكون رُعاة، لأنّنا جميعًا مسؤولون الواحد عن الآخر وعن بعضنا بعضًا.

 

 

إنّه من الأهميّة بمكان أن ننظر أيّ راعٍ كان يسوع، لكي نكتشف كيف يجب أن نكون رُعاة. من الأسباب التي من جرّائها هناك الكثير من الغموض في عالمنا، هو بالتحديد أنّ هناك القليل من الرُّعاة الصَّالحين والملتزمين بعُمق تجاه قطيعهم أو تجاه الأشخاص. أن أكون راعيًا، يعني أن ألتزم تجاه الأشخاص مهما حصل. إذا كان هؤلاء الأشخاص بصحّة جيّدة، أم هم مرضى، هم شعبي وهم بحاجة إليّ ليكبروا في الحبّ والسلام وعطيّة الذات؛ هم قطيعي، وإذا جُرحوا، فأنا أُجْرَحُ أيضًا.

 

إنّه من الأهميّة بمكان بالنسبة إلينا التعمق في  ماذا يعني "أن أكون راعيًا"، أن أفهم الإلتزام الذي يَسْتَتْبِعُه، أن أكتشف المسؤوليّة المُلقاة على عاتقي، وعلى كلّ واحد منّا، مهما كان عمره أو وظيفته. نحن جميعًا مدعوُّون إلى الإخلاص والإلتزام، حتى ولو كان ذلك بكلّ بساطة إلتزامًا بين الأصدقاء. إنّ الصديق يشعر إذا كان صديقُه مُلتزمًا. هناك أصدقاء مُزيّفون حاضرون لكي يضحكوا معنا، ولكن ليس للبُكاء معنا حين نبكي. هم أصدقاء مزيّفون موجودون هنا للإستفادة من ذكائنا ومن خيراتنا، ولكنّهم يختفون عندما نكون مرضى ومتروكين ومرفوضين.

 

 

"الحقّ الحقّ أقول لكم: من لا يدخلُ حظيرةَ الخراف من الباب بل يتسلّقُ إليها من مكانٍ آخر فهو لِصٌّ سارق. ومَنْ يدخُلُ من الباب فهو راعي الخراف. له يَفْتَحُ البوّاب والخراف إلى صوته تُصغي. يدعو خرافه كلّ واحد منها باسمه ويُخرجها فإذا أخرجَ خرافه جميعًا سار قُدّامها وهي تتبعُه لأنّها تعرفُ صوته. أمّا الغريب فلن تتبعه بل تهرُبُ منه لأنّها لا تعرفُ صوت الغرباء" (يوحنّا 10/ 1 - 5).

 

لقد استعمل يسوع صورة الرّاعي هذه، لكنّهم لم يفهموا ماذا يقصدُ بقوله ومعنى ما كلّمهم به.

 

فقال يسوع من جديد: الحقّ الحقّ أقول لكم: أنا بابُ الخراف. جميع الذين جاؤوا قبلي لصوصٌ سارقون ولكنّ الخراف لم تُصْغِ إليهم. أنا الباب فمَن دخل منّي يخلُص يدخُلُ ويخرُجُ ويَجِدُ مَرْعًى. السّارق لا يأتي إلاّ لِيَسْرِق ويذبح ويُهلِك. أمّا أنا فقد أتيتُ لتكون الحياة للناس وتَفيض فيهم. أنا الرّاعي الصَّالح والرّاعي الصَّالحُ يَبْذِلُ نفسَه في سبيلِ الخراف وأمّا الأجيرُ، وهو ليس براعٍ وليست الخراف له فإذا رأى الذّئْبَ آتيًا ترَكَ الخراف وهرَب فيخطفُ الذّئْبُ الخراف ويُبدِّدُها. وذلك لأنّه أجيرٌ لا يُبالي بالخراف. أنا الرّاعي الصالح أَعْرِفُ خرافي وخرافي تعرفُني كما أنّ أبي يَعرفُني وأنا أعرفُ أبي وأَبذِلُ نفسي في سبيل الخراف (يوحنّا 10/ 7 - 15).

 

هذا هو الرّاعي الصّالح

 

وكانت إليّ كلمةُ الربّ قائلاً: يا ابن الإنسان، تنبّأ على رُعاةِ إسرائيل، تنبّأ وقُلْ لهم: هكذا قال السيّد الربّ للرّعاة: وَيْلٌ لرُعاة إسرائيل الذين يرعَون أنفسهم. أليس على الرُّعاةِ أنْ يَرْعَوا الخراف؟ إنّكم تأكلون الألبان وتلبسون الصّوف وتذبحون السّمين، لكنّكم لا ترعون الخراف. الضّعاف لم تقوُّوها والمريضة لم تُداووها والمكسورة لم تَجبُروها والشّارِدة لم تَردُّوها والضّالّة لم تبحثوا عنها، وإنّما تسلّطتُم عليها بقسوةٍ وقهر. فأصبحت مُشتّتةً من غير راعٍ، وصارت مأكلاً لجميع وحوش الحقول وهي مُشتّتة. لقد تاهت خرافي في جميع الجبال وعلى كلّ تلّةٍ عالية، وشُتّتت خرافي على وجه الأرض كلّها، وليس مَن يَنشُدُ ولا من يبحث. (حزقيال 34/ 1 - 6).

هؤلاء هم الرّعاة الفاسدون

قال يسوع لبطرس: "إرْعَ نعاجي، إرْعَ خرافي". لرعاية القطيع ورعاية الخراف، يجب أن نعرف حاجياتها. إذا لم يعرفْ الرّاعي القطيع، سيُعطيها مأكلاً تتقيّؤه وتقذِفه. لقد أشبع الرّعاة الناس بالعقائد، في حين أنّ هؤلاء (أي الناس) بحاجة لشيءٍ آخر؛ لقد أشبعوهم قوانين، في حين كانوا بحاجة لالتزام، لحنان، لتفهّم. القطيع يريد الحصول على المأكل الذي هو بحاجة إليه لكي ينمو ويكبر، ولكي يجذب الرّوح إليه. هو بحاجة لشخص مُنتبه إلى حاجاته العميقة.

 

ولمعرفة حاجات القطيع، يجب أن نكون قريبين منه، أن نعيش معه، أن نسمع له ونفهمه. يجب أن نسمع لتطلّعاته، لآماله وأن نبدأ في الشعور بماهيّة ونوعيّة وصنف المأكل الذي سيُغذّي شخصه وقلبه.

 

أن نُحبّ القطيع ليس أن نُشبِعُه أطايب. إنّه أن نكون حاضرين للتضحية، أن نُضحّي بذواتنا. إنّه أن نلتزم تجاهه وألاّ نحْتَجِبْ خلف قانون أو أيّة حجّة أخرى للعودة عن هذا الإلتزام.

إنّ القطيع يشعُر بسُرعة إذا أعطى أحد نفسه له حقًّا، إذا كان منفتحًا، دائم الجهوزيّة للإستماع. إنّ الرّاعي الذي لا يسمح لخرافه أن تَقْرَع بابه إلاّ بين الثانية والرابعة، من الثلاثاء إلى الجمعة ليس براعٍ صالح.

 إنّ القطيع لن يأتي بين الثانية والرابعة من الثلاثاء إلى الجمعة. إنّ الناس تأتي بين منتصف الليل والواحدة صباحًا يوم السبت. سيأتون غالبًا عندما لا نُريد، عندما نكون مشغولين، أو في منتصف الليل لأنّهم يتألّمون؛ وسيأتون إذا ما شعروا أنّ الرّاعي منشغل بعُمق بقضيّتهم وبحاجاتهم. إنّ الرّاعي الصّالح حاضرٌ دائمًا لاستقبالهم، دائمًا مُنفتح، لأنّه قلقٌ ومهتمٌّ بخرافه ومُستعِدٌّ لبذل حياته من أجلها. إنّ الرّاعي الصّالح ليس لديه وقت راحة أو فُرَص؛ عندما يرتاح، يحمل على أكتافه شعبه.

 

 

عندما تكلّم Jesse Jackson مع الألفيّ شخص من سُكّان الأحياء الحقيرة لشيكاغو، كان يقول: "لقد أُذِلّ شعبي؛ لقد جُرِحَ شعبي".

 

وقالت الأمّ تيريزا دي كالكوتا: "إنّ شعبي جائع". "شعبي". ليس هناك من وقت راحة مع "شعبي". هم رُعاة صالحون، مُلتزمون تجاه "شعبهم". عندما تُهان أو تُجرَح إحدى الخراف، وتخاطر بالإنتحار أو لا تنمو كما يجب؛ عندما تكون إحدى خرافه في حالة حَرِجة أو خطيرة وهي بحاجة لغذاء خاصّ، لا يُسافر الرّاعي أو يذهب لأخذ قسطٍ من الرّاحة. إنّ الخراف تشعُر بالفرق بين راعٍ مهتمٍّ بها وبين أجير يختفي عندما يكون هناك مُشكلة.

 

 إذا ضحّى الأهل بترقية مهنيّة (في العمل) حتّى يبقى الأب حاضرًا في البيت وقتًا أكبر، يشعر الأولاد بذلك. تشعُر الخراف إذا كان الرّاعي مُلتزمًا تجاه القطيع بكامله وليس فقط تجاه شخص أو إثنين بينهم "نافعين ومفيدين" أكثر.

 

 إنّ بعض الأساتذة يهتمّون أكثر بإثنان أو ثلاثة من التلاميذ الأذكياء ظاهريًّا أكثر من غيرهم، ولا يهتمّون كثيرًا بالصغار من التلاميذ، وبالعُرج وبالمجروحين وباللّذين يتعذّبون ويتألّمون، الذين، في الواقع هم بحاجة أكثر لأساتذتهم من الآخرين.

 

كما إنّ بعض الرُّعاة لا يُسَرّون إلاّ إذا كان القطيع مُنظّمًا، لا يُحْدِث جلبة ويمشي في خطٍّ مستقيم. ليس ذلك صالحًا للخراف.

 إنّ الرّاعي الصّالح هو الذي يدعو قطيعه إلى الحريّة، مُكتشفًا طبع كلّ واحد الفريد من نوعه، مُكتشفًا إبْداعيّته والتزامته.

لربّما يخلق ذلك نوعًا من الفوضى والإضطراب لدى القطيع، لأنّه كلّما دعونا الشعب لحُريّة أكبر، يذهبون في مختلف الجهات. وهذا ما يدعو في بعض الأحيان إلى الخوف. ولكن عندما ندخُل إلى صفّ دراسة ويكون كلّ شيء مُنظّمًا، أو إلى غرفة نوم كبيرة ويكون كلّ شيء مَعْصومًا (qui est sans défaut) ليس هناك أي وسخة لا على الأرض ولا على الحائط، هناك شيء غير صحيح. لأنّ البشر ليسوا مُنظّمين بطبيعتهم. هم عطشى للإبداع والحريّة. هم بحاجة ليكون هناك أشياء على الحيطان، أن لا تكون أسرّتهم مُرتّبة بالتمام، أن يكون هناك بعض الفوضى. إنّه واقع البيت، واقع الأشخاص.

 

إنّ الناس ليسوا محمولين كثيرًا على النظام والنظافة. ليسوا هم آلات لمّاعة ومصقولة لكي نهنّئ الرّاعي بنظامه وبكفاءته". إنّ الأناس الذين يكبرون بحريّة ليس لديهم قصّة الشعر نفسها، ولا يشبهون بعضهم بعضًا، وليس لديهم البسمة نفسها. كلّ واحد مختلف عن سواه، كلّ واحد يكبر على طريقته في ما يفعله وفي المحبّة. إنّ القطيع يشعر ما إذا كان الرّاعي يطلب النظام لأنّه يخاف من الخراف أو لأنّه يبحث عن قوَّته ومجده الشخصيّ.

 

يجب على الرّاعي أن يتصاغر من أجل القطيع لأنّه يحبّه. هو مُلتزم تجاه كلّ خروف من القطيع، مهما كان ذكاؤه وجماله وسنّه. لذلك من المهمّ على الرّاعي أن يكون حاضرًا لكلّ عضو من القطيع بصورة فريدة، بقوله شيئًا شخصيًّا لكلّ واحدٍ منه. لذلك عليه أن يعرف الخراف بأسمائها، بقياس أنّ الإسم يُمثّل ما يوجد في عُمق أعماق الشَّخص وحاجاته الحميمة.

إنّ الرّاعي الصّالح يتكلّم لغة القطيع. إنّ بعض الرُّعاة لا يقومون بذلك لأنّهم لا يعرفون جميع طرق الكلام عند القطيع. هذا لا يعني أنّه إذا كان أحدٌ يعمل مع السُّجناء، يجب عليه أن يستعمل لغة أقسى من المُعتاد. ولكن يجب على السَّجين أن يشعُر أنّ الرّاعي يفهمه حقًّا: وعلى هذا الشَّرط فقط يستطيع تغذيته وإطعامه.

يجب على الرّاعي أن يكون خلاّقًا ومُبدعًا بصورة دائمة، هنا يكمُن التزامُه نحو القطيع. عندما نُحبّ، نخلق ونُعيد الخلق. عندما نكون بشراكة عميقة مع شخص في الحاجة، نخلق ونبتدع وسائل للإجابة على حاجاته.

 

هنا يكمُنُ الدور الخارق للطبيعة للرّاعي: السماع للخراف دون خوف، فهم لغتها، إعطاء كُلاًّ منها حاجاته؛ أن يُجْرَح الرّاعي عندما يجرَح واحد من الخراف، أن يَقلق الرّاعي عندما يكون أحد الخراف في قلق، أن يبحث عن الذي ضاع من الخراف ويعيده إلى الحظيرة، أن يكون صارمًا وحاسمًا عندما يجب. وهذا لا يُمكن أن يتحقّق دون سفك دماء، دون نعمة من الرّوح. إنّه أحد الأشياء التي يجب أن نكون عطشى لها: أن ينزل روح الله علينا ويُحوّل كياننا لكي نُصبح رُعاة صالحين، مُستعدّين لبذل حياتهم من أجل قطيعهم. اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، يشعُر القطيع إذا كان الرّاعي بحقّ راعيًا. إذا شعَر القطيع أنّه ليس كذلك، لن يتبعه. ستشعُر الخراف سريعًا بانحرافٍ في كلماته وحياته وأفعاله؛ ستشعُر بأنّ كلماته لا تأتي من أعماقه.

يجبُ علينا تعلُّم كيف نكبُر في فنّ أن نكون رُعاة. إنّ ولادة الحُبّ تبدأُ في لقائنا مع راعٍ حقيقيّ، تلميذ ليسوع ينقُل المحبّة والرّجاء والإيمان، الذي يدعو للحياة بأقواله، بمواقفه وبكلّ كيانه.

 

 إنّ الرّابط بين نقل كلمة الله والرّاعي دقيق وضيّق لدرجة أنّه إذا ابتدأ الرّاعي بالتصرّف كأجير، فإنّ القطيع سيتبلبل ويتبعثر ويتفرّق ويبدأ بالبحث عن مَراعٍ أخرى.

 

إذا لم نُعلّم الناس على الصّلاة والدّخول في الحركة الصوفيّة للمسيحيّة، وإذا لم يكونوا مدعوِّين لأن يختبروا الحُبّ الحقيقيّ، سيتحوّلون إلى مراعٍ أخرى لا تُغذّي بحقّ. سيُصرفون عن مراعيهم لأنّ راعيهم لم يُعلّمهم كيفيّة التخاطب مع الربّ، كيفيّة سماع الرّوح، وتمييز ما هو أساسيّ لإرواء عطشهم للأبديّ الذي سيجعلهم أحرارًا، وهو روح الله الذي يُحرّر من الخوف والقانون. لا يعلمون كيف يُعلّمهم الرّوح الحريّة لكي ينموا في المحبّة والإلتزام، مُحبّين للحقيقة، رافضين كلّ المؤمرات التي تُظْلم وتستُر وتُخفي النور.

 

إذا لم يشعُر الناس بقوّة النّور هذه لدى الرّاعي، سيذهبون إلى مراعٍ أخرى، كالمخدّرات، أو إلى عالم من العنف والثورة، أو للبحث عن علاقات جنسيّة فقط. إذا لم يجدِ الناس مراعٍ حقيقيّة، سيموتون من الإحباط والجوع والعطش.

إنّ الرّاعي الصّالح يُضحّي بحياته من أجل خرافه.

كانت Maria Carolina de Jesus، التي عاشت في حيّ الفقراء في Sao Paulo، تكتُب يوميّاتها: "اليوم"، كتبَت، هو الأحد. جاء الكاهن للإحتفال بالذبيحة، قال في عظته: "يحبّ الربّ كثيرًا الفقراء". فتساءلت لماذا لا يُكرّس من خدمته الكهنوتيّة لهم إلاّ نصف ساعة في الأسبوع إذًا؟". إنّ الرّاعي حاضرٌ للعيش مع قطيعه، وحاضرٌ للبُكاء والتألّم معه.

 

 

أتذكّر امرأةً كان لديها إبن ذو إعاقة كبيرة. على مدى أيّام حياتها، كانت تنظّفه وتطعمه وتهتمّ به. أتى كاهن الرعيّة لرؤيتها وقال لها: "إنّه الصّليب الذي يجبُ عليكِ حمله. سأصلّي من أجلِك". لكنّه لم يَعُد أبدًا إلى هذه الأمّ المسكينة لمُساعدتها من أجل أن يسمَح لها بالرّاحة ولو لمرّة واحدة منذ 15 عامًا. كان من الأفضل له أن لا يتلفّظ ببنت شفّة، أو فقط البكاء مع هذه الأمّ، لكي تشعُر بتعاطفه معها، لكي تشعُر بتفهّمه لها أو بأنّها فُهمت من قبله. نستطيع بكلّ سهولة التلفّظ بكلمات تُشكّل حدودًا مع الآخر أكثر ممّا تشكّل شركة أو عطيّة حُبّ له.

 

وحدَه يسوع يستطيع شفائنا من أنانيّتنا ومنحنا القوّة والحُبّ والصبر والحنان والتفهّم وإمكانيّة سماع الأشخاص المجروحة. هو وحده يُعلّمنا أن نُصبح رُعاة صالحين. هو وحده يستطيع تحويل قلوبنا إلى لحم، حتّى لا نخاف منه: "أنتم شعبي، أُحبّكم وأنا ألتزم أمامكم" (وأنا أتعهّد من أجلكم).

 

من كتاب "لا تخفْ"

لِـ Jean Vanier   

منشورات Bellarmin، 1978

 

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية