نعم للحياة

 

 

 

 

نعم للحياة

 

 

نعم للحياة

من وحي زيارة العذراء لنسيبتها اليصابات يمكن أن نسمي هذا الأسبوع "نعم للحياة".

 

تلتقي إثنتان من النسوة. كل منهما حامل، وكل منهما يجب أن تجهض وفق منطق العصر. الأولى، اليصابات ، إمرأة متقدمة في السن، "وقت اللي كان لازم تحبل ما حبلت"... والآن لم تعد "خَرْج" لأنها أصبحت متقدمة في السن. "وما عاد إلها جلادة تربّي". و"شو بدها تعمل بطفل متل كأنوا لعبة بآخر حياتها". "وهيي وزوجها تنيناهتهم ختيارية، أفضل لها تروِّح"...

والثانية، مريم صبية، "حبلى مش من خطيبها"، لذا فإن دينها ومجتمعها يعدان أمثالها بالرجم. و"شو بدها بهالورطة. الأفضل ما تتعرّض للخطر وتروِّح".

 

رغم  كل ذلك تلتقي الإمرأتان، والحياة في أحشاء مريم تحرِّك الحياة في أحشاء إليصابات، ويرقص الجنينان "رقصة الحياة"، لأن الحياة تستحق الرقص من أجلها، وهي عطية العطايا.

دعونا نفكّر ونتأمّل معًا في الأطفال المحرومين من فرصة الحياة بسبب منطق العصر، وضغوطات الظروف والمجتمع، وتفشّي الأنانية. دعونا نفكّر ونتأمّل معًا في نوعية الحياة التي نعيشها، نحن من أعطينا الفرصة لكي نصل إلى الحياة.

 

هل نفي الحياة حقّها؟ هل نعطيها قيمتها الحقيقية؟

 

ماذا نقول إذا غصنا في تفكيرنا لنتكلّم على عطيّة الحياة الجديدة بيسوع المسيح، أي حياتنا المسيحية؟ وعلى نعمة الولادة الجديدة بالمعمودية؟ وعلى النعمة الأكبر في أن نتناول خبز الحياة، جسد الربّ يسوع، في الإفخارستيا؟

فليسأل كلّ منّا نفسه: هل إنّ حياتي تتجدّد لامتزاجها بحياة يسوع المسيح؟ أم أن الفساد الذي فيّ ينجح في إفساد حياة المسيح التي تدخل إلى قلبي؟

 

نسأل ربنا أن يعطينا نعمة حلول الروح القدس في ذهن كلّ منّا، وقلب كلّ منّا، مثلما حلّ بملئه في يوحنا حتى يرقص في استقبال يسوع.

 

 ونسأل ربّنا أن يعيطنا الليلة أن نتمكن من التفكير في عطية الحياة ونجدّد التزامنا بها، ونكون من المدافعين عن حق الحياة، ونصبح كلنا ملتزمين بـ "نعم للحياة".

 

 

                                                              الخوري سيمون الزند

المركز الدائم للتنشئة المسيحية macro-max rebound mazar
CMS x