القديسة مونيكا

 

القديسة مونيكاوالدة القديس أوغسطينوس

                                                                                   

                                                                                                       

عيدها 27 آب/ أغسطس (سابقا 4 أيار/مايو)

و تدعى أيضا مونيكا من هيبو

 

ولدت القدّيسة مونيكا عام 333م لأبوين مسيحيِّين في تاغاستي في جنوب أفريقيا على بعد أربعين ميلاً تقريبا عن ساحل هيبو السَّاحليَّة، في مقاطعة قسطنتين. ربَّاها أبواها تربية مسيحيَّة وقاما بتزويجها لرجل وثنيّ يكبرها سنًا يُدعى باتريكيوس. رزقا بابنين هما أغسطينوس ونافيكيوس وابنة واحدة هي بيربيتوا. كان باتريكيوس رجلاً حاد الطباع وبالكاد يمكن وصف منزلهم بالمنزل السَّعيد. تحمّلت مونيكا ثورات غضبه بصبر كبير، بالرّغم من أنّه كان ينتقد المسيحيِّين وطقوسهم الدينيَّة وظلّت مونيكا تصلّي لثلاثين عامًا من أجل إهتداء زوجها وقد آتى مثالها وصلاتها الثمار المرجوّة أخيرًا عندما اهتدى زوجها للإيمان المسيحيّ قبل سنة من وفاته وحدث ذلك عندما كان أغسطينوس في السّابعة عشرة من عمره. عندما توفيّ باتريكيوس، قرَّرت مونيكا عدم الزواج وانضمّت إلى أغسطينوس في إيطاليا.

 

كان أغسطينوس واحدًا من أكثر الرِّجال ذكاءً ويعتقد أنّه قد نشأ تنشئة مسيحيَّة وأعمت خطايا الكبرياء والزنى التي ارتكبها بصيرته وتفكيره بحيث لم يتمكّن من فهم الحقائق الإلهيّة أكثر وعاش مع خليلته وانضمّ إلى الدّيانة المانويّة. أرسلت القدِّيسة مونيكا أغسطينوس إلى أسقف ليقنعه بأنّه يرتكب أخطاء و لكنّ الأسقف لم يستطع إقناعه فنصح القدِّيسة مونيكا بأن تستمرّ ببساطة في الصَّلاة لابنها و قال لها: "من المستحيل أن يهلك ابن الدّموع الكثيرة". عندئذ أخذت مونيكا في الصَّلاة من أجل ابنها أغسطينوس.

 

في ميلانو وجدت مونيكا القدِّيس أمبروس والذي من خلاله تمتّعت في النهاية بفرح رؤية القدِّيس أغسطينوس يخضع بعد سبعة عشر عامًا من المقاومة والعناد. وقضى الابن وأمّه ستّة أشهر في سلام حقيقيّ في قصر كاسيكياكوم نال بعدها أغسطينوس سرَّ العمّاد المقدَّس في كنيسة القدِّيس يوحنَّا المعمدان في ميلانو وهو في سنِّ الثامنة والعشرين عشيّة عيد الفصح عام 387. توفيت القدِّيسة مونيكا عن عمر يناهز الخامسة والستين في أوسيتيا قرب روما عام 387 وقد نالت فرحًا عظيمًا قبل وفاتها بمعرفتها أنّ ابنها أغسطينوس قد عاد إلى الله وأنّ ابنتها بيربيتوا قد أصبحت راهبة.

 

عام 391، قامت أبرشيّة هيبو ريجيوس (مدينة عنابة في الجزائر حاليا) بتعيين أغسطينوس كاهنًا على مضض وهو أمر شائع في شمال إفريقيا، وأصبح أسقفـًا عام 395 وتوفيّ  في هيبو عام 430م.

 

 

إنّ مونيكا هي قدِّيسة تكرمِّها الأمَّهات على وجه الخصوص بسبب صلواتها المتواصلة دون كلل أو ملل من أجل توبة واهتداء ابنها المتمرّد أغسطينوس. يوجد جزء من ذخائرها في كنيسة القدّيس أغسطينوس في روما قرب بيازا نافونا ويوجد جزء آخر في أروايس.

 

إعلان قداستها

توفيت القدّيسة مونيكا في أواخر القرن الرّابع وفي ذلك الوقت كان يتمّ إعلان القدِّيسين بهتاف من الجماعة الكاثوليكيّة كما يقرّ بذلك الأساقفة المحليّون. ولم تكن روما تلعب دورًا كبيرًا في إعلان تطويب أو قداسة الأشخاص حتى القرن الحادي عشر. ولا نعلم ما إذا كان البابا القدّيس سيرسيوس (384-399) قد أعلن تطويب أو قداسة القدّيسة مونيكا. وقد قبل البابوات اللّاحقون قداستها بالتأكيد على أنّها حقيقة. ففي القرون الأولى كان إعلان القداسة يتمّ بطريقة غير رسميّة ويأخذ شكل اعتراف عامّ من قبل الجماعة الكاثوليكيّة بأنّ الشّخص كان قدّيسا ومثالاً للسِّيرة المسيحيَّة القويمة.

 

شفاعتها

القدّيسة مونيكا هي شفيعة النساء المتزوِّجات، (ضحايا الإساءة الجسديّة، ضحايا الأزواج المدمنين على الكحول)، الزواج الذي يواجه الصّعوبات، الأبناء المخيِّبون للآمال، ربَّات المنازل، الأمَّهات، ضحايا الزنى، ضحايا قلّة الوفاء، ضحايا الإساءة اللّفظية، الأرامل، والزوجات.

 

 

صلاة إلى القدّيسة مونيكا:

يا أيتها الأم المثالية لأغسطينوس العظيم،

لقد لاحقتِ بثبات ابنك المتمرّد،

ليس بالتهديد القاسي بل بدموع وصرخات تصلّي للسَّماء.                  

  تشفّعي لجميع الأمَّهات في زمننا الحاضر

فيتعلمنَ كيف يجذبنَ أولادهنَّ نحو الله.

 

علميهنَّ كيف يبقينَ قريبات من أبنائِهنَّ حتّى لو كانوا أبناء وبنات عاقّين ضلّوا الطريق. آمين.

 

نقلا عن موقع صفحات مريم 

 

 

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية