المسبحة - الورديّة

 

 

 

 

 

المسبحة - الورديّة

 

1- الورديّة خُلاصة الإنجيل

لقد سمّى البابا بيوس الثاني عشر المسبحة - الورديّة "خُلاصة الإنجيل كلِّه". وفي الحال، إنّها تستمدّ من الإنجيل تعابيرَ الأسرار وصِيَغِها الأَهمّ. وهي تضمّ تاريخ الخلاص كلَّه، وتعكس مراحل الخلاص من تجسُّد الكلمة إلى الصّعود والعنصرة، حتّى والإنتقال... وإنّ تقسيمها إلى ثلاثة (أسرار الفرح، والألم، والمجد) يَعرِض سرَّ المسيح كما نادت به الكرازة الأُولى، وكما كان القدّيس بولس يراه في "نشيد" رسالته إلى الفيليبيّين (فيل 2/ 6 - 11): تجسُّد ("لاشى ذاته، آخذًا صورة عبد")، موت ("صار طائعًا حتّى الموت")، رفعة ("لذلك رفعه الله رفعةً فائقة").

للمسبحة - الورديّة، إذًا، توجيهٌ مِسْيَحيّ واضح. فالأمر يتعلَّق دائمًا بالمسيح وسرّه الخلاصيّ: في الناصرة، وعين كارم، وبيت لحم، والهيكل حيث قُدِّم ثمّ عُثر عليه بعد اختفاء، وبستان الزيتون، ومحكمة بيلاطس، ودرب الجلجلة، وعلى الصّليب، ويوم القيامة والصّعود والعنصرة، حتّى وانتقال أُمّه... ومريم ليست بالغائبة عن كلّ ذلك، بل حاضرةً هي كشريكة في مسيرة المسيح وكأوَّل المستفدين من نعمة الفداء. وهي لنا في ذلك مثال ونموذج ونقطة ارتكاز.

يقول يوحنّا بولس الثاني: "صلاة الورديّة صلاتي المفضَّلة. إنّها صلاةٌ رائعة في بساطتها وعمقها... في خلفيّة "السّلام عليك" تمرّ أهمُّ وقائع حياة المسيح، التي - إذ جُمِعَتْ في أسرارٍ ثلاثة – تَصِلـُنا بالمسيح، من خلال قلب أُمِّه، إذا صحَّ القول. ويسعنا في الوقت نفسه أن نضمّ إلى "بيوت" الورديّة كلَّ ما يحدث لنا شخصيًّا وعائليًّا ووطنيًّا وكنائسيًّا وإنسانيًّا... وهكذا تجري صلاة الورديّة منتظمةً مع الحياة البشريّة".

ويناشدنا قائلاً: "إنّي أشجّعكم على صلاة الورديّة. فهي إنغماسٌ في أسرار المسيح: التجسُّد والآلام والفصح. وهي تقدِّم لنا، في مريم، المثال الأكمل لتقبُّل أقوال المسيح وأعماله الخلاصيّة، كما ولِحفْظها والعيشِ بموجبها".

المسبحة - الورديّة، كما يقول تيار دي شردين (Teilhard de Chardin)، هي "سلامٌ عليك موسَّعٌ وموضَّح". وفي الحال، إنّ سرَّ الفداء انطلق كلُّه من البشارة لمريم، كما تنطلق الثمرة من البُرعُم. فكم كان القدّيس دي مُونفُور صائبًا لمّا قال إنّ "خلاص العالم بدأ بالسّلام عليك"!

 

 

2- الورديّة والتأمُّل

صلاة الورديّة، بدون تأمُّل في السرّ المذكور (مكان، ظروف، أبعاد خلاصيّة) جسمٌ بلا روح. وهي تكرارٌ آليّ يعاكس تنبيه المعلِّم: "في الصَّلاة، لا تُكرِّروا الكلام عبثًا مثل الوثنيّين. فإنّهم يتوهّمون أنّهم لكثرة كلامهم يُستجاب لهم" (متى 6/ 7). فلا بدّ، إذًا، من الرَّويّة والهدوء، لكي نتأمَّل في أسرار حياة المسيح بقلبِ وروحِ تلك التي كانت أقربَ الناس إليه والتي، إذ كانت "تتأمَّل في قلبها" (لو 2/ 19)، فهمتْ من هو "ثمرة بطنها".

الصّلاة التأمُّليّة للمسبحة - الورديّة "تسحَبنا من التسابُق المحموم على الرّبح، وتجعلنا نستجمع قوانا حول الربّ. لقد تعلّم العديد من رجال الأعمال الكثيريّ النشاط أنْ يجلسوا بهدوء، على مقاعد المِترو أو سيّارة النّقل العامّ، والمسبحةُ بين الأصابع، والفكرُ منشغلٌ بالأسرار الإلهيّة. يروي الأب الدومينيكاني كُوسِّن (Cussen) الذي كان يجوب القارّة الأوستراليّة وهو ينشر صلاة الورديّة، خبرًا مفادَهُ أنّ أحد سكّان الضّواحي كان، من وراء جريدته، يراقب أحدَ المسافرين، فتوهَّمَ أنّه غافٍ، فوجَّه إليه الكلام قائلاً: "أُوهارا (O'Hara) فريسةُ النُّعاس!" فقال المعنيّ بالكلام: "لا. أُوهارا غير نائم. أُوهارا مع يسوع على تلال الجليل".

 

 

3- الورديّة وشؤون الإنسان

في أسرار الورديّة، كما يقول يوحنّا بولس الثاني، "نتأمَّل، ونحيا في جوِّ أفراح الإنسان وعذابه وآماله"... ثمّ يشرح كيف أنّنا، في أسرار الفرح، نتأمَّل، في مريم المتزوّجة بتوليًّا والتي أخصبها الرّوح القدس، فرحَ الحبّ الزوجيّ العفيف والأُمومة المتقبِّلة والمحميّة كعطيّةٍ من الله... وفي مريم عند أليصابات، فرحَ الخدمة وتجسيد الحضور الإلهيّ... وفي مريم المقدّمة يسوع للرُّعاة والمجوس، فرحَ المشاركة العفويّة والواثقة... وفي مريم المقدّمة ابنها للربّ في الهيكل، الفرحَ الممزوج قلقـًا لدى الأهل والمربّين، حيال أولادهم وطلاّبهم... وفي مريم العاثرة على يسوع بعد ثلاثة أيّام من البحث والقلق، الفرحَ الممزوج ألمًا لدى من يعرف أنّ ولده يخصّ الله أوّلاً...

وفي أسرار الألم، نتأمَّل في يسوع المسيح، رجلَ الأوجاع الذي تنبّأَ عنه أشعيا، وهو يلتزم عذابات البشر كلَّها، فيقدّسها ويحوّلها إلى ذبيحةِ فداء (قلق، خيانة، تخَلٍّ، أسر، محاكمة ظالمة، تعذيب، عدم تفهّم، إعدام، موت مُعِيب)... وإنّ مريم الحاضرة على درب الصّليب والواقفة على الجلجلة، تعلّمنا كيف نرافق المعذّبين، وكيف نقف معها عند الصّلبان العديدة التي ما زال المسيح يُسمَّر عليها ظُلمًا، لا في جسده المادّيّ، بل في أعضاء جسده السرّيّ: إخوتِه البشر.

وفي أسرار المجد، نتأمَّلَ كيف أنّه في المسيح القائم من الموت، العالم كلُّه يقوم، وتُفتَتَح السّموات الجديدة والأرض الجديدة... وفيه هو الصّاعد إلى السّماء، تُرفَع البشريّة كلُّها. لكنّه يظلّ محتجبًا خلفَ وجهِ كلِّ إنسان، لا سيّما الأشدّ تعاسةً... وفي حلول الرّوح القدس، كيف يمنح تلاميذه القوَّةَ لممارسة المحبّة ونشرِ الحقيقة، والإتّحاد لبناء عالمٍ يليق بالإنسان المُفتدى، والقدرة على تقديس كلّ شيء في الطاعة لمشيئة الآب... وكيف يحرّك بذلك، في نفسِ مَن يُعطي، فرحَ العطاء، وفي قلب التّاعس المسكين، اليقينَ أنّه محبوب.

وفي مجد الإنتقال نتأمَّل، في جملة ما نتأمَّل، التّسامي الحقيقيّ لروابِط الدمّ والعاطفة العائليّة... في السّماء، لا تُقطَعُ الرّوابط الأرضيّة... والحبّ لا يحطّمه الموت، بل يصبح أكثرَ قدرةً في النّور الإلهيّ... في مريم الممجّدة نحتفل بالسرّ الأخيريّ لبشريّةٍ قد أُصلِحَتْ في المسيح، في وحدةٍ تامّة...

 

 

4- الورديّة واللّيتورجيّا

فما القول، والحال هذه، عن تلاوة المسبحة أثناءَ احتفالٍ ليتورجيّ، كالقدّاس مثلاً؟ هذا خطأ. فالمسبحة - الورديّة، وإن تغذّتْ من الكتاب المقدَّس أو جرت حول أسرار المسيح، فهي ليست ذبيحةً ولا سرًّا من أسرار البيعة. اللّيتورجيا والمسبحة على صعيدين مختلفين: فاللّيتورجيا تُحْضِر أسرار الخلاص، أمّا المسبحة فتساعد على استذكار أسرار الخلاص، وتحرّك الإرادة لاستخلاص قواعدَ حياتيّة. وهي، إن تُلِيَتْ بتأمُّل، وكما يقول بولس السادس، "قد تكون استعدادًا حسنًا للاحتفال الليتورجيّ، ومن ثمّ صدًى له وامتدادًا"، إلاّ إذا "دُمِجَتْ بعضُ عناصر المسبحة في تلاوة النصوص الكتابيّة، وفسّرتْها العظة، وأُحيطَتْ بفترات سكوت، ووُشِّحَتْ بالترنيم".

 

 

5- الورديّة والعائلة

هذا وإنّ بولس السادس، توافُقًا مع أسلافه وعلى الرّغم من أنّ المُعطيات الحياتيّة المستجدّة تعرقل التجمُّع العائليّ، يوصي بشدّةٍ بصلاة المسبحة في العائلة، لأنّها تساعد على "الحياة بحسب دعوة العائلة المسيحيّة والرّوحانيّة الخاصّة بها". أوليست العائلة "كنيسةً بيتيّة"، كما يسمّيها المجمع (نور العالم، 11)؟ أوليس هكذا كان يصنع آباؤنا وجدودنا؟...

 

 

6- الورديّة والعقائد الإيمانيّة

المسبحة - الورديّة، حسب البابا لاون الثالث عشر، "وسيلةً عمليّة وسهلة لتلقين عقائد الإيمان المسيحيّ الأساسيّة وترسيخِها في الأذهان... وهي دواءٌ حاضر أبدًا" لمعالجة أمراض العصر. وإنّ المؤمنين يلجأون إليها تلقائيًّا، لا سيّما في الأيّام العصيبة، كما قد لحظنا في أيّامنا، عندما كانت القنابل تنهال عشوائيًّا على الأحياء السّكنيّة، فيختبئ الناس في الملاجئ ويصلّون المسبحة، وكما قد لُوحِظَ، أيّام جدودنا، لمّا اختبأوا طوال ثلاثة قرون في مغاور وادي قاديشا، في وجه الحصار المُميت. وإنّ من يقف اليوم على مشارف الوادي، متأمِّلاً ومستذكرًا، يكاد يسمع صدى أصواتهم يردّد: "السّلام عليك يا مريم..."، وصدى حناجرهم الهاتفة قائلةً: "وإن كان جسمك بعيدًا منّا..."، ويكاد يشمّ رائحة البخور...

 

 

7- الورديّة في نظر بعض البروتستانت

يقول ريتشرد بُومَن (Baumann)، أحدُ قُسُسِ الكنيسة الإنجيليّة اللّوثريّة في وُرتَنْبِرغ (Würtenberg): "في صلاة الورديّة تتسرّب الحقيقة إلى الوعي الباطنيّ، كما تتسرّب مياه الشتاء ببُطءٍ وتَواصُل... صلاة الورديّة تحديقٌ طويل، تأمُّل، تهدئةُ الفكر بتسبيح الله. ونحن البروتستانت نكتشف من جديد قيمة كلّ ذلك".

ويقول قِسّيس آخر أنكليكانيّ، من رعيّة ويسْتمنْستر للقدّيس متّى في لندن: "كانت أمّي، كلَّ أحد، في الكنيسة، تسلّمني مسبحةً وتطلب منّي أن أُوجِّه إلى المسيح ما استطعتُ من عبارات التودُّد، فيما أنا أنقل أصابعي على "حبّات البيوت"، ثمّ أُفكِّر بكلّ الذين عليّ أن أُصلّي لأجلهم. فنشأتُ على هذه الفكرة أنّ المسبحة ترافق الصّلاة. وفي الوقت نفسه تعلّمتُ محبَّة "السيَّدة" والثقة بها، واللّجوء إلى شفاعتها. هذا أيضًا كان من مقوِّمات حياتي التقويّة.

"في سنِّ المراهقة، اكتشفتُ في أحد الكتب تفسيرَ أسرار الورديّة الخمسة عشر، فصرتُ أُصلّي المسبحة على الطريقة الكاثوليكيّة التقليديّة... ثمّ تتلمذتُ، في جامعة أُوكسفورد، لأُوستين فارير (Austin Farrer) ذلك الإنسان القدّيس والواسِع العلم، والذي كان في أحد مؤلّفاته، قد أفرَد فصلاً للورديّة التي يسمّيها بـ"الإسعاف الآتي من السّماء".

 

 

8- الورديّة صلاة الفقراء

قيل في المسبحة - الورديّة إنّها صلاة الفقراء. ذلك أنّها كانت، في البدء، صلاةَ الرّهبان الإخوةِ العاملين الذين لم يكونوا يستطيعون تلاوةَ المزامير المئةِ والخمسين، فكانوا يستعيضون عنها بالمئة والخمسين "السّلام عليك" التي تؤلِّف الورديّة...

جميعنا "فقراء". والفقير يعبِّر عن فقره وشقائه. عندما أقول للعذراء ما يُرهِقني، لا يعني ذلك أنّني ألقي عليها حِملي، بل أنّني أرتمي في حضنها لأُعبِّر لها عن ثقتي وحبّي. الشّكوى كَشْفٌ للذات. فهي، نوعًا ما، هبةٌ للذات.

يقول ألبير رُويه (Rouet): "إنّ عجوزًا تصلّي المسبحة، في مؤخّرة الكنيسة، وهي تبوح لمريم بغموم شيخوختها، قد تبلغ، في هبة الذات، مبلغًا يقرِّبها من الإغتناء الحقيقيّ"... ما أصحّ هذا القول! أذكر أنّ أُمّي الأُميّة لم يكن بين يديها إلاّ كتابٌ واحد هو المسبحة. ولكن، ألله كم كانت "غنيّة!"... كانت لها المسبحة، على حدّ قول لاون الثالث عشر، أمرًا "يُقصي الخمول، ويحرِّك الندامة، ويرفع النّفس، ويحمل على الشّكر".

قد يكون في ذلك ما يُضحِك الحُصَفاء المتفاصحين المشكّكين الذين يسخرون من تلك "التمتمات العجائزيّة" وتلك "التعبُّدات الجاهليّة"، والذين، على حدّ قول غْرينيون  دي مُونفُور، قد "يفضّلون أن يحملوا ثـُعبانًا ولا يحملوا مسبحة". إلى هؤلاء نوجّه كلامَ لاكُوردير (Lacordaire) الواعظ الشّهير: "أيّها السّادة! ليس للحبّ إلاّ كلمةٌ واحدة. وهو، إذ يردّدها دائمًا، لا يكرّرها أبدًا".

 

لهذه الأسباب كلِّها، فإنّ مريم نفسَها تُعير المسبحة - الورديّة الكثير من الإهتمام والتقدير. هذا ما أوضحتْه في ظهوراتها للقدّيس عبد الأحد، ويوحنّا دي كَبِّسْتران، وألين دي لارُوش، وبرناديت سُوبيرُوس... "فاعلموا إذًا، يناشد غْرينيون دي مُونفُور، أنّ أجمل الصّلوات بعد "الأبانا" هو "السَّلام عليك يا مريم". إنّه أجمل مديح ترفعونه إليها، طالما أنّه المديح الذي كلّف به العليّ أحدَ رؤساءِ ملائكته... السّلام الملائكيّ نشيد العهد الجديد. إنّه لذّة مريم ومجدُ الثالوث. إنّه قطرةُ ندًى سماويّةٌ تُنعِش النّفس. إنّه قُبلةٌ عفيفة ومُغرَمة تُعطى لمريم، ووردةٌ قُرمُزيّة تُقدَّم لها، ولؤلؤةٌ ثمينة تُوهَب إيّاها، وجرعةُ كَوثَرٍ إلهيّ تُقدَّم لها".

ناشد يوحنّا بولس الثاني سكّانَ الزائير، في كِيسَنْغاني، قائلاً: "مَنْ مِثلَ مريم عاش حياة بسيطة في القداسة؟ مَن مِثلَ مريم رافق يسوع طِوالَ حياته، في الفرح والعذاب والمجد؟ مَن مِثلَ مريم شاركه، في العمق، شعورَه البنويّ إزاء الآب والأخويّ إزاء البشر؟ مَن مِثلَ مريم المشتركةِ اليوم في مجد ابنها، يستطيع أن يشفع بنا؟

"ينبغي لكم أن تُرافق مريمُ حياتَكم اليوميّة، من خلال المسبحة الورديّة التي، إنْ تَلَوتموها بتمهُّل، وتأمّلتم في أسرارها، عائليًّا وجماعيًّا وفرديًّا، أشركتْكم في شعور المسيح وأُمِّه، إذ تستذكرون كلَّ الأحداث التي هي مفتاح الخلاص. وفيما تنساب حبّات المسبحة بين أناملكم، تتأمّلون في سرّ التجسّد، وسرِّ الفداء، والغاية التي نسعى إليها في النّور الإلهيّ والرّاحة الإلهيّة. مع مريم، سوف تنفتحون للرّوح القدس، لكي يُلهمكم في الأعمال العظيمة التي تنتظركم. مع مريم، سوف تقوم الأُمّهات بدورِ حاملات الحياة، وحارسات البيت، ومربيّات الأجيال. فلْتكن لكم مريم مرشدًا وعونًا!".

 

 

جميل نعمةالله السقلاوي

مرسل لعازريّ

 

ملاحظة:

 أضاف القدِّيس البابا يوحنّا بولس الثاني خمسة أسرار جديدة على المسبحة الورديّة في الرِّسالة البابويّة الرّسوليّة  “خمسة أسرار جديدة، وسنة الورديّة”

التي صدرت عن الفاتيكان في 16 تشرين الأوّل سنة 2002.

وجاء في الرّسالة ما يلي: “…وبعبورنا من طفولة يسوع وحياته في الناصرة إلى حياته العلنيّة، يصل بنا الأمر إلى التأمّل في هذه الأسرار التي يمكن أن ندعوها، بنوع خاص، “أسرار النور”. في الواقع، إنّ هذا هو كلّ سرّ المسيح الذي هو النور. إنّه “نور العالم”.

 

بعد إضافة أسرار النور على الورديّة، تغيّر نظام تلاوتها الأسبوعي على ما جاء في الرسالة البابويّة. فأصبح الترتيب الجديد على الشكل التالي:

1. أسرار الفرح: ليومَي الاثنين والسبت، بدل الإثنين والخميس.
2. أسرار النور: ليوم الخميس.
3. أسرار الألم: ليومَي الثلاثاء والجمعة، كما في السابق.
4. أسرار المجد: ليومَي الأربعاء والأحد، بإلغاء يوم السبت.

 

 

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية