معنى مراحل الصَّلب

 

معنى مراحل الصَّلب    

 

معنى مراحل الصَّلب

 

إذا عدنا إلى النصّ نلاحظ عدَّة نقاط هامَّة تضع هذه المرحلة على صعيد العمل الفدائيّ، وليس فقط على صعيد الوصيّة العائليَّة. ويُختصَر المعنى العام لمراحل الصّلب الخمس عند يوحنّا، في تتميم الفداء والكتاب. فارتفاع المسيح على الصَّليب وتمجيده واحد، وهو ساعة تتميم الحمل المسيحانيّ الذي يرفع خطيئة العالم.

 

لقد تمَّ الصَّلب يوم الاستعداد للفصح، يوم تُهيَأ فيه الوليمة الفصحيَّة التي تقع بعد غروب الشَّمس. عند الظهر، يجب أن يزول كلّ ما فيه خمير ليحلّ محلّه الفطير، خبز الفصح الفطير، ويحدِّد الإنجيليّ ساعة الظهر (19/ 14) ليحدّد صلب المسيح وموته بالنسبة للفصح: يسوع يُذبح على الصَّليب في السَّاعة التي يذبح فيها الحمل الفصحيّ من أجل الوليمة الفصحيّة الطقسيَّة. والمسيح هو الحمل الفصحيّ الحقيقيّ والأخير الذي يرفع خطيئة العالم، بحسب نبوءة يوحنّا المعمدان، كما ورد في إنجيل يوحنّا (1/ 29 ، 36). إنّ المسيح، في نظر يوحنّا، هو العبد المـتألّم الذي تكلّم عنه أشعيا (53) والحمل الفصحيّ (خر 12) علامة خلاص إسرائيل. ويموت يسوع على الصَّليب عند ذبح الحمل الفصحيّ الطقسيّ "فلا يُكسر له عظم" (يو 19/ 36) كحملِ الخروج الفصحيّ (خر 12/ 46). وكما يقول القدِّيس بولس: "لقد ذبح المسيح فصحنا"، فلنحتفل إذًا بالعيد لا بالخمير العتيق ولا بخمير الخبز والرَّذيلة، بل بفطير النقاوة والحقيقة (1 قور 5/ 7 ـ 8) وسيصبح موضوع الحمل محور البشارة الرَّسوليَّة ومركزها (أع 8 / 32 ـ 35، 1بط 1/ 18 ـ 20، رؤ 5/ 6 ، 12...) وقد أبرز تسلسل مراحل الآلام، عند يوحنّا، هذا الموضوع بوضوح.

 

1) في المرحلة الأولى من الصَّلب، يلعب بيلاطس دور العناية ليوضح لقب يسوع الملكي: يسوع هو ملك اليهود. استهزأ الجنود بالمسيح، وهم يضعون على رأسه إكليل الشَّوك ويُلبسونه الثوب الأرجواني، وسلّموا عليه قائلين "السَّلام عليك يا ملك اليهود". هنا يجتمع مجد يسوع وإهانته، الملك والعبد المتألم. فلمّا أراد الجنود أن يذلوه، أظهروا مجده الملوكيّ. وبعد أن قدَّمه بيلاطس إلى الجمهور في طبيعته البشريَّة قائلًا: "هوذا الرَّجل" (19/ 5)، راح يقدِّمه مرَّة أخرى في ملوكيَّته "هوذا ملككم" (19/ 14). ويبدو هنا بيلاطس وسيلة لاشعوريَّة لكلمة الله يعبِّر عن حقيقة المسيح فراح يكتبها في ثلاث لغات، على لوحة ثـُـبـِّـتَت في أعلى الصَّليب "يسوع الناصريّ ملك اليهود" (19/ 19، 21)، فعبَّر بذلك، وبدون معرفة، عن ناسوت المسيح ومجده: يسوع هو الإنسان أو النَّاصريّ، وهو ملك اليهود. وعندما أراد رؤساء الكهنة تغيير النصّ، تمسَّك به بيلاطس بسلطة قائلًا "ما كتب قد كتب" (19/ 22). أمَّا سلطته على يسوع فيأخذها من فوق، كما بيَّنها له المسيح "لما كان لك من سلطة لو لم تُعط َ لكَ من فوق" (19/ 11). بيلاطس يبدو هنا آلة طيّعة بيد الله لتقود المسيح إلى تتميم عمله الفدائيّ، وليقول ويكتب كلام الله: يسوع هو الإنسان والملك. وهكذا فإنّ مهمّة المرحلة الأولى من مراحل الصَّلب الخمس هي الكشف عن شخص يسوع: الناصريّ هو ملك اليهود، وهذا ما كتب، كتب جيِّدًا (19/ 16 ـ 22).

 

2) المرحلة الثانية اقتسام الثياب تتناقض مع الثالثة. يقتسم الجنود، من جهَّة، ثياب المسيح، ويقترعون على إزار غير مخيط، وتجتمع النساء، من جهَّة أخرى، مع مريم ويوحنّا في الوحدة والمحبَّة، تحت صليب يسوع. فهناك عمل تعرية وقِسمة، وهنا موقف محبَّة ووحدة. والإشارة إلى إزار المسيح غير المخيط، يذكّرنا، بكلِّ تأكيد، بثوب رئيس الكهنة غير المخيط. إنّ دقّة الإنجيليّ في ذكر الثياب يُظهر المسيح كأنّه الكاهن الأعظم والنهائيّ لشعب الله. إذًا تشير هذه المرحلة الثالثة إلى كهنوت المسيح الأعظم على الصَّليب الذي يقدِّم الذبيحة الكاملة، وهو ذاته الضحيَّة، الحمل الذي يرفع خطيئة العالم (19/ 23 ـ 24).

 

هذه المواضيع الثلاثة: الحمل والملك والكاهن الأعظم تبيِّن الإنتقال من العهد القديم إلى العهد الجديد الذي يتمُّ في المسيح على الصَّليب، ويأخذ المسيح مكانه في شعب الله الجديد، ذبيحة نهائيَّة وملكًا حقيقيًا وكاهنًا أعظم كاملًا، فيه حقـَّق إسرائيل مروره وتجديده في الكنيسة.

 

3) سنعود إلى المرحلة الثالثة: مريم ويوحنّا ، لنشرحها على ضوء النصّ. ولنذكر الآن فقط بأنّها تنتهي بتتميم العمل الفدائيّ والكتاب: "وبعد هذا علم يسوع أنَّ كُلَّ شيءٍ قد تمّ، فلكي يتمَّ الكتاب قال: "أنا عطشان" (19/ 28). تسجِّل هذه المرحلة من الصَّلب لحظة الفصل. تلك اللَّحظة، تمَّ كلُّ شيء. لقد وصل يسوع إلى قمَّة رسالته المسيحانيَّة. وها هو قد تمَّم عملًا رئيسًا موته عمَّا قريب.

 

4) المرحلة الرابعة من موت المسيح تشير إلى إتمام عمله المسيحانيّ الأخير والكتاب. ويدلُّ النص أيضًا إلى تتميم الكتاب في عطش المصلوب المَرويّ بالإسفنجة المغموسة بالخلّ (مز 69/ 22). ثمَّ يلفظ المسيح نفسَهُ الأخير، ختام عمله الخلاصيّ "قد تمّ" و"هنا أحنى رأسه وأسلم الرّوح" (19/ 30) وينقل بقيَّة االإنجيليِّين موت يسوع في تعابير أكثر مأساويَّة "صرخ صرخة عظيمة" (متى 27/ 50، مر 15/ 37، لو 23/ 46)، وأكثر تداولاً لتدلّ على النزاع "ولفظ الرُّوح" (متى 27/ 50، مر 15/ 37، 39، لو 23/ 46). يوحنّا وحده يذكر أنَّ يسوع أحنى رأسه. والتّعبير "أسلم الرُّوح" الدال إلى الموت استعمله يوحنّا قصدًا. ويتلاعب الإنجيليّ في التَّعبير المألوف "لفظ الرُّوح" إنَّ المسيح، عند موته "سلّم الرُّوح".

 

لقد أحنى المصلوب رأسه نحو نواة الكنيسة الممثلة بمريم ويوحنّا عند الصَّليب، وسلّمهم روحه، الرُّوح القدس. إنّ فعل سلّم (paradidonai) يدلُّ غالبًا، في العهد القديم، إلى عمل تقليديّ أو إلى نقل الحكمة والحقيقة الإلهيَّتين (متى 11/ 27، 25/ 14، لو 1/ 2، 10/ 22، أع 6/ 15، 16/ 4، 1 قور 11/ 2، 23، 15/ 3، 2بط 2/ 21، يهو 3). بهذا المعنى يجب أن نفهم التعبير "أسلم الرُّوح" عند موته. هذه الحكمة المذكورة بخمر قانا، في بداية رسالة المسيح ينقلها المصلوب عند موته إلى خاصَّته، ينقل إليهم كلَّ ما فيه، روح الحقّ، المعزيّ الآخر الذي وعد به خطاباته الأخيرة، راح المسيح يسلّمه إلى كنيسته. هذا هو المفعول الأوَّل للعنصرة اليوحنّاويَّة: عنصرة المصلوب الذي يحني رأسه ليسلم روحه إلى كنيسته الممثلة بمريم والتلميذ. وفي مكان آخر يأتي المفعول الثاني للعنصرة اليوحنّاويَّة: عنصرة القائم من الموت الذي ينفخ في تلاميذه المرسلين ويقول لهم: "خذوا الرُّوح القدس. فمَن غفرتم له خطاياه غُفِرَت ومَن أمسكْتُم عنه خطاياه أُمْسِكَتْ" (20/ 22 ـ 23). من جهَّة يسلّم الرُّوح للكنيسة المرموز إلى أمومتها ووحدتها بمريم والتلميذ الحبيب، ومن جهَّة أخرى يسلّم الكنيسة، من أجل عملها الرَّسوليّ، مغفرة الخطايا بواسطة التلاميذ المُرسلين إلى العالم.

 

هنا نفهم معنى عمل الله في "قد تمَّ كلُّ شيء": أوكل يسوع أمَّه إلى التلميذ والتلميذ إلى أمِّه وأحنى رأسه نحوهما ليسلّمهما روحه. هو عمل الخلق والفداء ينتهي ويتمُّ بخلقِ الكنيسة الجديد في الرُّوح المرموز إلى أمومتها في مريم وإلى وحدتها في التضامن الرُّوحيّ والمادي بين التلميذ الحبيب وبين مريم. ونرى هنا الرَّابط بين مُختلف مراحل الصَّلب. هذا الرَّابط هو المسيح، الحمل والملك والكاهن يؤسِّس، في موته وفي الرُّوح القدس، الكنيسة، الخلق الجديد، المرموز إليها بمريم والتلميذ الحبيب.

 

5) المرحلة الخامسة: الطعن بالحربة تختتم رمزيَّة أحداث الصَّلب، ويعلّق الإنجيليّ عليها أهميَّة كبرى "والذي رأى وشهد وشهادته صحيحة يعلم أنّه يقول الحقّ..." ويليه استشهادان من الكتاب يتمِّمهما الصَّلب ويوضحان معناه. لقد كسر الجنود ساقي اللّصين اللّذين صُلبا معه ليُسرعا في موتهما، "ولمَّا وصلوا إلى يسوع رأوه قد مات فلم يكسروا ساقيه. فطعنه أحد الجنود بحربة في جنبه فخرج على أثرها دمّ وماء" (19/ 33 ـ 34). إنّ المعنى الحرفيّ المباشر لهذا الحدث هو موت المسيح حقيقة، لا موتًا ظاهريًا بل موتًا حقيقيًا. والنصُّ الأوَّل المذكور في الكتاب "لن يكسروا له عظم" يُعطي الحدث معنًى روحيًّا أي إنّ المسيح هو حمل الفصح الذي لا يُكسر له عظم، بحسب الشَّريعة اليهوديَّة (خر 12/ 46). لقد ذبح المسيح حقيقة كالحمل الذي يرفع خطيئة العالم. والدّم الذي خرج من جنبه يشهد على حقيقة ذبح الحمل الفصحيّ الحقيقيّ والنِّهائيّ.

 

أمَّا نصُّ الكتاب الثاني المذكور "سينظرون إلى مَن طعنوا" يُعطي الحدث معنًى روحيًّا آخر. فهناك نبوءة معادية من زكريّا يجب أن نضعها في إطارها وهو أنَّ زمن الخلاص مرتبط بألم يذكّرنا بأوجاع العبد المتألم (أش 53) والنبوءة هي "وأفيض على بيت داود وعلى سُكَّان أورشليم رزح النعمة والتضرُّعات فينظرون إليّ أنا الذي طعنوه وينوحون عليه كما يُناح على الوحيد ويتفجَّعون عليه كما يتفجَّع على البكر... في ذلك اليوم يكون ينبوع مفتوح لبيت داود ولسكّان أورشليم للخطيئة وللطمث" (زك 12/ 10، 13/ 1). فموضوع الينبوع والماء الحيّ الذي ينبجس منه يميِّز، في العهد القديم، الزمن المسيحانيّ.

 

ورمز الماء الحيّ الذي يخرج من الينبوع مرتبط بموهبة روح الرَّب الذي يجب أن يجدِّد شعب الله. والشَّاهد على هذا القول حزقيال: "وأنضح عليكم ماءً طاهرًا فتطهرون من جميع نجاساتكم وأطهِّركم من جميع أصنامكم وأعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل في أحشائكم روحًا جديدًا وأنزع من لحمكم قلب الحجر وأعطيكم قلبًا من لحم. وأجعل روحي في أحشائكم. ورجع بي إلى مدخل البيت الأيمن من جنوب المذبح... فإذا المياه تخرج من الجانب الأيمن... وكلُّ نفسٍ حيَّة تزحف حيث يبلغ النهر تحيا.. فكلّ ما يبلغ إليه النهر يشفى ويحيا... ويكون ثمره (الذي ينشأ على شاطئ النهر) للطعام وورقة للشفاء". (حز 36/ 25 ـ 27، 47/ 1 ـ 12).

ويتكلّم زكريّا أيضًا، في غير مكان، عن ماء الخلاص المسيحانيّ الحيّ: "ويكون في ذلك اليوم أنَّ مياهًا حيَّة تخرج من أورشليم..." (زك 14/ 8). ويتناول سِفر الرُّؤيا هذا الموضوع بهذا الكلام: "وأراني (الملاك) نهر ماء الحياة صافيًا كالبلور خارجًا من عرش الله والحمل..." (رؤ 22/ 1ـ 2).

 

عندما يسرد يوحنّا قصَّة الطعن بالحربَة، يُشير في إنجيله إلى هذه الرُّؤيا النبويَّة للمسيح المطعون، الابن الوحيد البكر، بالإضافة إلى رؤيا الينبوع المنبجس، رمز روح النعمة والصَّلاة التي تعمُّ بيت داود ومساكن أورشليم لتطهِّر من الخطيئة والنجاسة (زك 12/ 10، 13/ 1). إنَّ جنب يسوع المطعون بالحربة هو الينبوع المفتوح في رؤيا زكريّا حيث يخرج الماء المُحيي من موته الفدائيّ، رمز الرُّوح الذي سلّمه عند موته، بل هو إلى جانب الهيكل، في رؤيا حزقيال، حيث تخرج المياه التي تطفو في طريقها.

 

تحدّث المسيح، في عيد المظال، عن الماء الحيّ كرمز للرُّوح المنتشر. وكان النّاس يصلّون في جوِّ عيد المظال الطقسيِّ لينزل المطر (وهو معنى زراعيّ للعيد)، وكانوا يذكرون معجزة الماء الذي خرج من الصَّخرة في الصَّحراء (خر 17/ 1 ـ 7) (وهو معنى تاريخيّ للعيد مرتبط بالمعنى الزراعيّ). ويقرأون النبوءات عن الينبوع المُحيي (زك 14/ 8، حز 47/ 1). في هذا الجوِّ وفي اليوم العظيم من العيد، وقف يسوع وصاح قائلًا: "إنْ عطشَ أحدٌ فليأتِ إليّ ويشرب. ومَن آمن بي، فكما قال الكتاب، ستجري من جوفه أنهارُ ماءٍ حيّ. وإنّما قال هذا عن الرُّوح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه، إذ لم يكن الرُّوح قد أعطي بعد لأنَّ يسوع لم يكن بعد قد مُجِّد" (يو 7/ 37 ـ 39). فالماء يرمز هنا إلى موهبة الرُّوح. وإذا ربطنا التّعبير "الذين يؤمنون به" بما يسبق، يعود عندئذٍ قول الكتاب إلى يسوع. ومن المرجَّح أنّه ينوِّهُ بنبوءة حزقيال عن الماء الذي يخرج من جانب الهيكل، ونستطيع أن نُقارن هذا النص من إنجيل يوحنّا بمرحلة الطعن بالحربة: المسيح على الصَّليب مرفوع مُمجَّد، ومن جنبه يجري الماء الحيُّ الذي يرمز إلى الرُّوح المنتشر، والذين سيقبلون الرُّوح الجاري من جنبه كأنهار مياه حيَّة هم المؤمنون وبالدرجة الأولى الذين، عند أقدام الصَّليب يرمزون إلى الكنيسة أعني مريم والتلميذ.

 

في مشهد الطعن بالحربة، يدلُّ الدَّمُ إلى ذبيحة الحمل الحقيقيَّة الذي يرفع خطيئة العالم. ويدلُّ الماء إلى روح الحياة الذي سلّمه إلى الكنيسة، مريم والتلميذ، وهو يحني رأسه ليلفظ نفسَهُ الأخير. لقد رأى عدد من آباء الكنيسة في الدَّم والماء الدليل إلى سِرَّيّ الإفخارستيّا والعماد وهذا مُحتمل جدًا في المنظور الطقسيِّ والسِّرِّي في إنجيل يوحنّا. ويؤيِّد كثيرون من مفسِّري الكتاب المُعاصرين هذا التفسير السِّرِّي.

 

وتتضمن حادثة الطعن بالحربة، استنادًا إلى كلام الإنجيل (19/ 35). معنًى هامًّا جدًا، على صعيد عمل المسيح الفدائيّ. فالمسيح الحمل الفصحي، المرفوع والممجد والمذبوح من أجل خلاص العالم (الدّم)، ينقل إلى الجماعة المسيحانيَّة، أي الكنيسة، يفيض عليها روحه (الماء). فعنصرة الصَّليب هذه ستكتمل بعنصرة القيامة حيث ينفخ المسيح في تلاميذه فيُعطيهم سلطان مغفرة الخطايا (20/ 21 ـ 23). وهكذا مِن على الصَّليب، قبلت الكنيسة من المصلوب الرُّوح القدس لتمنح الغفران بواسطة الرُّسل. على الصَّليب، يرمز الدَّمُ والماء اللذان خرجا من جنب المَطعون إلى السرَّيْن الجوهريَّين: العماد والإفخارستيّا، رمز إلى أمومة الكنيسة وإلى أرداة رسالتها، بالعماد تلد وبالإفخارستيّا تغذّي المؤمنين بالرُّوح القدس.

 

"مريم أمّ الرّب ورمز الكنيسة"

ماكس توريان

 

macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية