القداسة أهي دعوةٌ من الربّ؟

 

 

 

 

 

 

 

القداسة أهي دعوةٌ من الربّ؟

 

 

 

لأنّ كلمة الله بذاتها لا تكُفّ عن دعوَتنا: "كونوا قدّيسين، لأنّي أنا هو الربّ إلهكم "يهو"، أنا قدّوس"، يقول "يهو" في سفر اللاويّين لكلّ شعب إسرائيل المُجتمع.

لهذه الكلمة من العهد القديم، صدى لها في العهد الجديد عندما يقول يسوع لتلاميذه: "كونوا كاملين كما أنّ أباكم السماويّ كاملٌ هو". على هذه الكلمات، ليس هناك من وسيلة للمقاومة والصمود، يجبُ السير نحو القداسة ومحاولة الفهم في سيرنا.

 

أن نكون قدّيسين أقلّ أو أكثر، نحن الآن كذلك، إن أردنا ذلك أم لم نُرِدْه. لا يكفّ الرسول بولس في رسائله بالتوجّه بهذه العبارة إلى المسيحيّين الذين يؤلّفون جماعة القدّيسين. قدّيسون لأنّنا قُدِّسنا في العماد، سَكَنَنا الرّوح، ونحن موضوع حُبّ الآب الذي أصبحنا أبناؤه بالإبن.

هذه هي القداسة التي ليست منّا بل من الله القدّوس، يعني نِلناها بالكامل، ويجب علينا أن نتركها تنمو في ذواتنا.

 

أن نترك الرّوح القدس يلجُ ويخترق في الألياف الأكثر حميميّة من كياننا، أن يُليّن إرادتنا ليجعلنا جاهزين لإرادة الآب، أن يفتح أذهاننا وذكاءنا ليساعدنا على فهم سرّ الإيمان من الداخل، أن يُطهّر ذاكرتنا ليجعلنا نقرأ تاريخنا كما لو أنّه  قصّة مُقدّسة، أن يُحوّل قلبنا الذي من حجر إلى قلب لحم ليسمح لنا أن نُحبّ الربّ وإخواننا من كلّ قوّتنا وكلّ فكرنا وكلّ قلبنا.

 في الواقع، أن أصبح قدّيسًا، يعني أن أصبح ما أنا عليه في العماد.

 

 

الأب Bernard Pitaud

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية