عيد الظهور

 

 

 

 

 

عيد الظهور

 

عيد الظهور

 

"إنَّ نعمة الله قد ظهرت ينبوعَ خلاصٍ لجميعِ النّاس"

"إنّها تُعلِّمُنا نبذَ الكفر وشهوات الدُّنيا لنعيشَ البِرَّ والتَّقوى"...

هي الأعيادُ الميلاديّةُ والدنحيّةُ، عشناها صلاةً وترتيلاً

تبتدئ حيثُ ننتهي، وتنطبعُ في أذهاننا لوحاتٍ نورانيّةٍ

مع عذراء النّاصرة الغارقةِ في صلاتها يحملُ إلينا الملاكُ البشارةَ،

مع إستسلامها لإرادةِ الرّبِّ وقبولِ إرادتِه وتحقيقِ سرِّ فدائه تجعلنا أبناءً لها

مع زيارتِها الملأى بمعانِ العطفِ والخدمةِ والمرافقةِ تحنو علينا...

ما أروع فرح أليصابات وارتكاض جنينِها وذهول جبلِ يهوذا ونشيد زكريّا الشّيخ

ما أطهر القدّيس يوسف المصلّي في بيانه، والمُدبِّر عائلةَ المسيحِ وكلَّ عائلةٍ من عيالِنا

نجمٌ أشرقَ في بلادِ فارس، وملوكٌ أتُوا يسجدون للمولودِ

 

اليوم، يوم الدّنحِ، يوم النُّورِ، يوم السّماءِ المفتوحةِ

يوم المسيح المُعتمدِ، يوم الآبِ المُعلنِ ابنه، يوم الرُّوحِ الحالِّ فينا

مشهدٌ هلَّلت له السّماءُ، وابتهجت به الأرضُ وإندفعت الجبالُ

نحن نُردِّدُ كلَّ هذه الأمور بنشيدِ تهليلٍ لا ينتهي:

هلِّل - هلِّل - هلِّلونوي

 

في زمنِ تجلّيكَ يا ربّ عند "الأردنّ" إلهًا من إلهٍ ونورًا من نورٍ، طهِّر كنيستك رُعاةً وشعبًا، لتنجلي أمامَ الشُّعوبِ نورًا لمجدِك وشهادةً للاهوتِك، وتحملَ بُشرى الخلاصِ بكَ فاديًا للعالمِ وحاملاً خطاياه.

 

في زمنِ حلولِ الرُّوحِ القدسِ عليكَ، فليستقرَّ علينا هذا الرُّوحُ أيضًا ويملأنا من مواهبِه، فنبقى قولاً وعملاً هياكلَ القدُّوس الذي سكنَ فينا منذُ عمادِنا.

 

في زمنِ نعمتِكَ العظيمةِ التي ظهرَت خلاصًا لجميعِ النّاسِ، علِّمنا أللَّهُمَّ أن ننبُذَ الكفرَ والشَّهواتِ المُحيطةِ بنا في هذه الدُّنيا فنعيشَ بالتَّقوى مُثابرين على الأعمال الصّاحلةِ، مُنتظرين تجلّي مجدِكَ العظيمِ.

 

في زمنِ عمادِكَ النَّقيِّ، إرحمْ يا ربِّ موتانا الّذين لبسوكَ بالعمادِ ثوبًا، واتَّخذوكَ بالميرون رائحةً طيِّبةً وبالقربانِ زادًا مقوِّيًا، فلتنشلهم سفينةُ عمادِكَ من الغرقِ وتوصِلهم إلى ميناءِ النُّور وبلادِ الحياة التي لا يَعتريها قلقٌ ولا وجعٌ.

إليك يا ربّ نصلّي،

 

المونسنيور طوبيّا أبي عاد

 

Storiom macro-max rebound mazar المركز الدائم للتنشئة المسيحية